قمة خريجي برامج التبادل تحتفي بقرنين ونصف من الصداقة المغربية – الأمريكية بسلا

 شكلت قمة خريجي برامج التبادل، التي نظمتها سفارة الولايات المتحدة اليوم السبت بسلا، في إطار الاحتفال بمرور 250 عاما على استقلال هذا البلد، مناسبة لإبراز عمق ومتانة العلاقات والصداقة المغربية – الأمريكية.
وأبرز هذا الحدث، الذي عرف مشاركة مسؤولين مؤسساتيين من كلا البلدين، بالإضافة إلى أزيد من 300 خريج مغربي من برامج التبادل التابعة للحكومة الأمريكية، المحطات الرئيسية لهذه العلاقة القائمة على قيم وطموحات مشتركة.
كما أبرزت القمة أثر برامج التبادل الأمريكية التي تجاوزت سقفا رمزيا بلغ 10 آلاف مستفيد مغربي.
وبهذه المناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، في كلمة تلاها نيابة عنه في افتتاح هذا اللقاء الكاتب العام لقطاع الشباب، مصطفى المسعودي، عمق وخصوصية الصداقة المغربية الأمريكية.
وأشاد الوزير بعلاقة تاريخية مبنية على قيم مشتركة وتطلعات متبادلة، تتجاوز الزمن والظرفيات الدولية.
وبعد أن ذكر بأن المغرب كان أول بلد يعترف باستقلال الولايات المتحدة، توقف الوزير عند الطابع الاستشرافي لهذه العلاقة الاستثنائية بالنظر لطول أمدها وثباتها.
وقال السيد بنسعيد “نتقاسم قيمنا، كما نتقاسم بكل احترام اختلافاتنا. والمحيط الأطلسي، هذا الجسر الذي يربط بيننا، يجسد طموحنا في بناء عالم من السلام والازدهار، قائم على التسامح والتعددية الثقافية والابتكار والإبداع”.
من جانبه، أبرز القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالمغرب، بنجامين زيف، الدينامية الإيجابية ومتانة العلاقات بين بلاده والمملكة؛ مشيرا إلى أن تنظيم هذه القمة يندرج في إطار الاحتفال بالذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي والشراكة الاستراتيجية المغربية – الأمريكية، التي دعا لتعزيزها بشكل أكبر.
وسجل السيد زيف أن هذا الحدث يشكل فرصة متميزة للاحتفاء بالكفاءات المغربية، التي تعد ركيزة أساسية للتعاون بين البلدين؛ مؤكدا أن حضور هؤلاء الأطر، الذين يمثلون قطاعات مختلفة كالتكنولوجيا والمالية والأعمال والمقاولة، يجسد غنى الرأسمال البشري المغربي الذي يساهم بفاعلية في تطوير الروابط بين البلدين.
من جهتها، أعربت أحلام كراوي، خريجة برنامج التبادل “Global UGRAD”، عن اعتزازها بمدى التأثير الذي أحدثه مقامها بالولايات المتحدة على مسارها المهني؛ موضحة أن المهارات المكتسبة، لا سيما في التواصل والعلاقات العامة، مكنتها من الحصول على أول وظيفة لها فور عودتها إلى المغرب.
بدورها، أكدت غراسييلا مارتن، وهي أمريكية استفادت من برنامج “مبادرة اللغة للأمن القومي للشباب” المخصص لتعلم اللغة العربية، على أهمية هذه المبادرة التي غيرت نظرتها للعالم ومكنتها من تجاوز الحواجز اللغوية واكتشاف الثقافة المغربية والعربية الإسلامية.
وتميزت القمة بتسليم جوائز “دومينيك بنبراهيم للخريجين” (Dominique Benbrahim Alumni Awards) لعدد من الخريجين السابقين تقديرا لريادتهم وتميز مساراتهم والتزامهم بخدمة التعاون المغربي-الأمريكي.
وهكذا، تم منح جائزة “إنجاز العمر” (Lifetime Achievement Award) لإسماعيل الدويري، المدير العام لمجموعة “التجاري وفا بنك”، فيما نالت لمياء بنمخلوف، المديرة العامة لـ “تكنوبارك المغرب”، جائزة “القائد الصاعد” (Emerging Leader)، بينما حصل عبد الحكيم زروق، عن وزارة الداخلية المغربية، على جائزة “المساهمة المتميزة” (Meritorious Contribution).
وتضمن برنامج هذه النسخة من القمة جلسات نقاش، وورشات عمل تفاعلية، ومعرضا مخصصا للابتكار، بالإضافة إلى حصص تواصل حول التغير المناخي، والذكاء الاصطناعي، ومكافحة التضليل الإعلامي، والأثر الاجتماعي لبرامج التبادل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.