وزير الصحة والحماية الاجتماعية في زيارتين ميدانيتين تفقديتين لكل من مشروع بناء المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون ومشروع بناء المركز الاستشفائي الجامعي بكلميم
في إطار تتبع تنفيذ المشاريع الصحية المهيكلة وتعزيز سياسة القرب، قام أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، بزيارتين ميدانيتين تفقديتين لكل من مشروع بناء المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون ومشروع بناء المركز الاستشفائي الجامعي بكلميم، وذلك بحضور الكاتب العام لولاية جهة العيون الساقية الحمراء ووالي جهة كلميم واد نون، إلى جانب المسؤولين الجهويين والفرق التقنية والمتدخلين المشرفين على هذه الأوراش.
وتندرج هاتان الزيارتان ضمن البرنامج المنتظم للزيارات الميدانية التي تنفذها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والرامية إلى الوقوف عن كثب على سير الأشغال، وتتبع مستوى التقدم، وتقييم مدى احترام المعايير التقنية والطبية والآجال الزمنية المحددة، بما يضمن إخراج هذه المشاريع إلى حيز الخدمة في أفضل الظروف.
وخلال تفقده مشروع المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون، اطّلع الوزير على المراحل النهائية للأشغال، حيث يُعد هذا الصرح أول مركز استشفائي جامعي بالأقاليم الجنوبية. ويُقام على مساحة تفوق 180 ألف متر مربع، منها 95 ألف متر مربع مغطاة، بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير، ومن المرتقب أن يقدّم خدماته الصحية لفائدة ساكنة تفوق 451 ألف نسمة من الجهة والمناطق المجاورة. ويضم المركز أقطابًا طبية وجراحية متكاملة تشمل التكفل بالحالات الحرجة، المستعجلات، التصوير الطبي، أمراض القلب والشرايين، طب العيون، الأنف والأذن والحنجرة، أمراض الكلي، مستشفيات النهار للجراحة وطب الأطفال، إضافة إلى قطبي صحة الأم والطفل والصحة النفسية، ومصالح الاستشارات الوظيفية والدعم الإداري. وبهذه المناسبة، ترأس الوزير اجتماعًا تقنيًا خُصص لتتبع اللمسات الأخيرة وضبط المراحل المتبقية قبل الدخول المرتقب للمركز حيز الخدمة، مع التأكيد على مواصلة التنسيق بين جميع الأطراف.
أما بخصوص مشروع المركز الاستشفائي الجامعي بكلميم، فقد مكنت الزيارة من الوقوف على تقدم الأشغال والإكراهات التقنية والتنظيمية المرتبطة بالورش. ويُقام المشروع على مساحة تناهز 14 هكتارًا، بمساحة مبنية إجمالية تبلغ حوالي 44 ألف متر مربع، إضافة إلى 26.5 ألف متر مربع مخصصة للتوسعة المستقبلية، بطاقة استيعابية تصل إلى 376 سريرًا، مع تجهيزات طبية حديثة تستجيب للمعايير الدولية. ويضم المركز أقطابًا ومصالح متكاملة تشمل الجراحة، والأم والطفل، ومنصة طبية-تقنية متطورة تضم المستعجلات، والإنعاش والعناية المركزة، والتصوير الطبي، والمختبرات، فضلًا عن قطب الاستشفاء والطب النهاري، ومصالح الدعم الطبي-التقني واللوجستيكي، والإدارة والتكوين. وعلى هامش الزيارة، عُقد اجتماع تقني لتقييم وضعية الأشغال وتحديد الإجراءات الكفيلة بتسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة الإكراهات، في إطار تنسيق مستمر بين مختلف المتدخلين.
وتعكس هاتان الزيارتان حرص وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على تعزيز العرض الصحي الجهوي، وتقريب الخدمات الاستشفائية المتخصصة من المواطنات والمواطنين، وتحسين جودة التكفل الصحي، وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشاريع تندرج ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.