ردود فعل داخل ليبيا بعد اغتيال سيف الاسلام القذافي.. قاسمها المشترك الدعوة للتريث و”ضبط النفس”

خلف اغتيال سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، مساء أول أمس الثلاثاء في مدينة الزنتان، ردود فعل داخل ليبيا قاسمها المشترك الدعوة للتريث و”ضبط النفس”.
وجاءت أولى الدعوات لضبط النفس من الفريق السياسي لسيف الإسلام نفسه وهو يكشف في بيان ليلة الثلاثاء الأربعاء عن ملابسات اغتيال نجل القذافي. فمع تأكيده على أن “هذه الجريمة لن تمر دون ملاحقة ومعاقبة كل من شارك في تدبيرها وتنفيذها” فإن الفريق السياسي لسيف الاسلام القذافي دعا أنصاره في كل ليبيا إلى ” ضبط النفس والتحلي بالحكمة والصبر”.
أما بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فأعربت في اليوم الموالي لعملية الاغتيال عن “استيائها البالغ” إزاء مقتل سيف الإسلام القذافي وإدانتها لكل “أعمال الاستهداف وجميع أعمال العنف المماثلة، التي تقوض سيادة القانون، وتنتهك حرمة حياة الإنسان، وتهدد السلام والاستقرار في ليبيا”.
وحثت البعثة “جميع الأطراف على ضبط النفس وتجنب أي سلوكيات من شأنها زيادة التوترات أو تعريض الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد للخطر”.
ودعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، من جهته، جميع القوى السياسية إلى” الانتظار” ومتابعة تطورات نتائج التحقيقات الرسمية في اغتيال “المرشح الرئاسي” سيف الإسلام معمر القذافي “بدقة، لضمان عدم الإفلات من العقاب”.
وسبق لسيف الإسلام القذافي أن أعلن عن نيته الترشح لانتخابات رئاسية تعذر إجراؤها بسبب حالة الانقسام التي تعيشها البلاد. كما دعا المنفي القوى السياسية والإعلامية والاجتماعية إلى “ضبط الخطاب العام، ورفض التحريض” معتبرا أن الهدف من الاغتيال هو “تقويض جهود المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادته”.
ومباشرة بعد كشف الفريق السياسي لسيف الاسلام القذافي عن بعض من ملابسات عملية الاغتيال نشر النائب بالمجلس الرئاسي موسي الكوني تغريدة قال فيها “إننا نشدد على أن ما تحتاجه ليبيا اليوم هو المضي قدما باتجاه مخارج الحوار، والثقة بان وحده التواصل البناء بين كافة الأطراف، ما سيقودنا إلى الحل الممكن، والمنتظر لأزمة الوطن”.
وتؤشر الدعوات لضبط النفس على تنامي المخاوف من تأثيرات العملية على الهدوء الهش الذي يطبع حالة الانقسام التي تعيشها البلاد، وخصوصا من ردود فعل أنصار نجل القذافي الذين يصعب تحديد حجمهم ومدى تأثيرهم خصوصا وأن سيف الاسلام القذافي لم يشكل تنظيما مهيكلا في سياق مسعى لتقديم نفسه كشخصية يمكن الالتفاف حولها في أي انتخابات رئاسية محتملة.
وتتجه الانظار بالخصوص إلى مدينة بني وليد التي أكد موقع ” بوابة الوسط” الاخباري الليبي أنها تعيش حالة استنفار أمني استعدادا لوصول جثمان سيف القذافي الذي ينتظر أن يتم تشييع جنازته غدا الجمعة.
وقد تم الاعلان عن مقتل سيف الاسلام القذافي مساء أول أمس الثلاثاء وسط غموض حول ظروف مقتله قبل أن يصدر فريقه السياسي بيانا أشار فيه إلى أن “أربعة ملثمين” اقتحموا مقر إقامته “وعمدوا إلى إطفاء (تعطيل)الكاميرات” قبل تصفيته.
و أكد مكتب النائب العام الليبي بالفعل في صباح اليوم الموالي مقتل سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، رميا بالرصاص.
يذكر أن اسم سيف الاسلام القذافي برز بالخصوص في السنوات الاخيرة من حكم والده معمر القذافي الذي قتل في سياق الاضطرابات التي شهدتها ليبيا سنة 2011.
وبعد سقوط حكم القذافي بفترة أعلن عن اعتقال سيف الاسلام وحكم عليه بالاعدام قبل أن يفرج عنه بموجب قانون للعفو ليظل شبه مختبئ في منطقة الزنتان بالخصوص. وقبل بضع سنوات عاد سيف الإسلام القذافي للظهور مجددا حيث عبر عن طموحه للعب دور سياسي في ليبيا ما بعد القذافي وحرص على أن يدلي من فترة لأخرى بدلوه في الجدل الدائر حول الأزمة التي تعيشها البلاد.
وكان سيف الاسلام القذافي من بين رموز نظام القذافي الذين تطالب المحكمة الجنائية الدولية بتسليمهم، وذلك قصد متابعته بتهم ارتكاب جرائم خلال قمع الاحتجاجات ضد نظام والده.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.