في خطوة عملية تعكس تفاعل المؤسسات الوطنية مع انتظارات الجالية، أصبح بإمكان مغاربة إسبانيا استخراج شهادة حسن السيرة مرفقة بخاصية “الأبوستيل” مباشرة من القنصليات المغربية، دون الحاجة إلى مساطر معقدة أو تنقلات إضافية.
ويأتي هذا المستجد تزامنًا مع تعزيز الموارد البشرية بعدد من القنصليات عبر إلحاق موظفين جدد من الإدارة المركزية، بهدف تسهيل وتسريع معالجة الملفات الإدارية، خاصة الوثائق الضرورية المرتبطة بتسوية الوضعية القانونية خلال هذه المرحلة الاستثنائية.
ويمثل هذا الإجراء خطوة إيجابية من شأنها التخفيف من الضغط الذي تعرفه القنصليات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وضمان ولوج مغاربة إسبانيا إلى الخدمات القنصلية في ظروف أكثر سلاسة وفعالية.
وفي هذا السياق، تم التنويه بتجاوب الوزارة الوصية مع المطالب الداعية إلى دعم القنصليات بالأطر الكافية وتعزيز طاقتها الاستيعابية، بما يواكب الإقبال المتزايد على الخدمات المرتبطة بملفات التسوية، وتثمين المجهودات التي تبذلها مختلف الأطر القنصلية، من موظفات وموظفين، الذين يواصلون أداء مهامهم بروح عالية من المسؤولية الوطنية.
وكان قد تم توجيه سؤال إلى السيد الوزير المعني، تضمن حزمة من المقترحات الرامية إلى مواكبة مرحلة التسوية، من بينها تمكين المواطنين من التصديق على الوكالات وتجديد جوازات السفر دون اشتراط الحجز المسبق خلال الفترة الاستثنائية، وتوفير نماذج جاهزة للوكالات داخل القنصليات لتعبئتها والتوقيع عليها بعين المكان، إضافة إلى إحداث خلايا خاصة تعنى حصريًا بمواكبة المهاجرين المقبلين على التسوية وتسريع معالجة ملفاتهم.
كما شملت المقترحات دراسة إمكانية استخراج شهادة حسن السيرة مباشرة داخل القنصليات بإشراف أمني يضمن سلاسة العملية، أو الإعفاء المؤقت من المصادقة على بعض الوكالات لفائدة الأقارب بالمغرب خلال فترة التسوية، إلى جانب وضع آليات واضحة لمحاربة سماسرة المواعيد وحماية المرتفقين من مختلف أشكال الابتزاز.
إن هذه المرحلة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الثقة بين الإدارة ومغاربة العالم، وترسيخ مقاربة قائمة على القرب والإنصات والتفاعل الإيجابي مع انتظارات الجالية. فخدمة مغاربة العالم مسؤولية مشتركة، ومواكبتهم في مسار تسوية أوضاعهم واجب وطني يستدعي تعبئة شاملة وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف المتدخلين.