تهدد فيضانات نهر “غارون” اثنين من أحياء مدينة بوردو الفرنسية، التي أعلن رئيس بلديتها، أمس الأربعاء، عن تفعيل مخطط الإنقاذ للمرة الأولى منذ سنة 1999.
وحذرت هيئات متخصصة من استمرار ارتفاع منسوب النهر في المنطقة الجنوبية الغربية، مشيرة إلى أن “تزامن العاصفة +بيدرو+ مع حركة مد مرتفعة يثير المخاوف من حدوث فيضانات في اثنين من أحياء مدينة بوردو”.
ولمواجهة خطر الفيضانات، أعلن رئيس بلدية بوردو، بيير هورميك، عن مجموعة من الإجراءات الطارئة شملت إلغاء الأسواق المقامة على ضفاف النهر، وإغلاق المدارس حرصا على سلامة التلاميذ، وفتح مراكز إيواء طارئة للأشخاص بدون مأوى وللمحتاجين.
وسجلت فرنسا رقما قياسيا غير مسبوق باستمرار هطول الأمطار لمدة 35 يوما متتالية، مما أدى إلى فيضانات أثرت على قرى بأكملها، وأدت إلى إغلاق العديد من الطرق وخطوط السكك الحديدية.
ولم تعد التربة المشبعة بالمياه قادرة على امتصاص المزيد من الأمطار، تزامنا مع وصول العاصفة “بيدرو” اليوم الخميس “وهي منخفض شتوي غير استثنائي”، لكنه دفع هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، لاسيما بعد مرور عاصفتين مؤخرا على البلاد.
وفي هذا السياق، أبقت هيئة الأرصاد الجوية على درجة تأهب قصوى في أربع مقاطعات: جيروند، لو إي غارون، مين إي لوار، وشارنت ماريتيم.
كما و ضعت نحو عشرين مقاطعة أخرى على طول الساحل الأطلسي في حالة تأهب من مستوى “برتقالي” بسبب الرياح القوية وعلو الأمواج.
وفي بلدية “سانت”، من المتوقع أن يصل منسوب مياه نهر “شارنت” إلى مستوى 6.50 أمتار، وهو مستوى يقل بنحو 30 سنتيمترا فقط عن مستواه القياسي المسجل سنة 1982. وفي المدينة، تضرر أزيد من 2000 منزل جراء هذه الفيضانات، وغمرت المياه نصفها.