إدراج خمسة مواقع أثرية إماراتية جديدة على قائمة “الإيسيسكو” للتراث المادي الإسلامي

أعلنت وزارة الثقافة الإماراتية عن إدراج خمسة مواقع أثرية جديدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، على قائمة التراث المادي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو”.

وأوضحت الوزارة، أن المواقع الإماراتية التي تم إدراجها على قائمة (الإيسيسكو) خلال أعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة التراث في العالم الإسلامي المنعقدة مابين 09 و 13 فبراير الجاري في جمهورية أوزبكستان، تشمل موقع “ساروق الحديد” في إمارة دبي، وأربعة مواقع في إمارة الشارقة وهي “وادي الحلو”، و”الفاية”، و”النحوة”، و”الأبراج والحصون التاريخية في خورفكان”.

وقال وزير الثقافة الإماراتي رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، سالم بن خالد القاسمي، إن إدراج هذه المواقع الجديدة على قائمة التراث المادي في العالم الإسلامي يعكس عمق الإرث الثقافي لدولة الإمارات، وحرصها على حماية مواقعها التاريخية وصونها، كما يؤكد مكانتها كعضو فاعل ومؤثر في الجهود التي تقودها “الإيسيسكو” للحفاظ على التراث في العالم الإسلامي.

وأضاف أن الوزارة ستواصل العمل على تعزيز حضور التراث الإماراتي في القوائم الدولية، من خلال توثيق المواقع التاريخية، ودعم المبادرات التي تعزز استدامة هذا التراث وحمايته للأجيال المقبلة.

ويعود موقع “ساروق الحديد”، الذي يقع في صحراء دبي، على بعد نحو 95 كيلومتر من المدينة، إلى عصر البرونز المبكر “2600 قبل الميلاد”، واستمر نشاطه حتى العصر الحديدي المتأخر “550 قبل الميلاد”، ما يجعله من أغنى مواقع التعدين والصناعة المعدنية في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية.

وفي إمارة الشارقة، أدرجت (الإيسيسكو) موقع “المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية”، الذي يعد أحد أهم مواقع التراث العالمي في المنطقة وشاهدا استثنائيا على الاستيطان البشري المبكر، إلى جانب موقع “وادي الحلو” الواقع في المنطقة الشرقية، والذي يعتبر أقدم شاهد على تعدين النحاس في العصر البرونزي بشبه الجزيرة العربية خلال الفترة الانتقالية من العصر الحجري الحديث.

وأدرجت المنظمة، كذلك، “الأبراج والحصون التاريخية في خورفكان”، التي تمثل منظومة دفاعية متكاملة تعكس الأهمية الاستراتيجية للمدينة عبر القرون، وتضم القلعة البرتغالية وبرج العدواني. واضطلعت هذه التحصينات بدور محوري في حماية المرفأ، إذ تعد شاهدا حيا على تطور عمارة القلاع من القرن الرابع عشر حتى العشرين.

كما تم إدراج منطقة “النحوة”، الواقعة جنوب خورفكان، ضمن قائمة (الإيسيسكو) نظرا لما تتمتع به من قيمة أثرية وثقافية فريدة؛ إذ تضم المنطقة نقوشا صخرية تعود إلى فترات زمنية متعددة، من العصر البرونزي وحتى العصور الحديثة.

ويأتي هذا الإدراج الجديد لتعزيز حضور الإمارات على قوائم التراث في العالم الإسلامي، حيث سبق إدراج عدد من المواقع الإماراتية، من بينها مستوطنة ومقبرة جزيرة أم النار في أبوظبي، وسبخة أبوظبي، وخور دبي، والشارقة بوابة الإمارات المتصالحة، وجزيرة صير بو نعير، والمشهد الثقافي للمنطقة الوسطى في إمارة الشارقة، وموقع الدور في أم القيوين، ومسجد البدية في الفجيرة، فضلا عن ثلاثة مواقع أخرى في الشارقة هي قلعة دبا الحصن، وحصن فيلي، ووادي شيص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.