طلبت المفوضية الأوروبية، اليوم الأحد، “توضيحات” بشأن الإجراءات التي تعتزم الولايات المتحدة اتخاذها عقب القرار الأخير للمحكمة العليا الأمريكية، الذي أبطل الرسوم الجمركية التي كانت الإدارة الأمريكية قد فرضتها على الواردات.
وأكد الجهاز التنفيذي الأوروبي، في بيان، أن بروكسل تطالب بتوضيحات شاملة حول الإجراءات التي تعتزم الولايات المتحدة اعتمادها عقب الحكم الأخير للمحكمة العليا، مشددا على ضرورة أن تحظى شركات ومصدرو الاتحاد الأوروبي بمعاملة عادلة وقابلة للتوقع، في إطار من الوضوح والأمن القانوني، انسجاما مع الاتفاق التجاري المبرم بين الطرفين في غشت 2025.
وشددت المفوضية على أن الاتحاد الأوروبي باعتباره الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة، فإنه ينتظر من هذا البلد احترام التزاماته الواردة في الإعلان المشترك، كما يلتزم هو بدوره بما تعهد به، معتبرة أن الوضع الحالي لا يسمح بضمان مبادلات واستثمارات عبر أطلسية “عادلة ومتوازنة وذات منفعة متبادلة”.
وبشكل خاص، يطالب الاتحاد الأوروبي بأن تواصل منتجاته الاستفادة من “المعاملة الأكثر تنافسية، دون زيادة في الرسوم الجمركية تتجاوز السقف الواضح والإجمالي” الذي تم الاتفاق عليه الصيف الماضي. كما جدد موقفه الذي يعتبر الرسوم الجمركية “ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات”، و”تقوض الثقة واستقرار الأسواق العالمية” إذا ما تم تطبيقها بشكل “غير متوقع”.
وأضاف الجهاز التنفيذي الأوروبي “سنواصل جهودنا لخفض الرسوم الجمركية، وفقا للإعلان المشترك. وتظل أولوية الاتحاد الأوروبي هي الحفاظ على بيئة تجارية عبر أطلسية مستقرة وقابلة للتنبؤ، مع الاضطلاع بدور ركيزة عالمية لتجارة قائمة على القواعد”.
وكانت المحكمة العليا للولايات المتحدة قد أبطلت، يوم الجمعة الماضي، الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية على الواردات، معتبرة أن الرئيس تجاوز صلاحياته بفرض رسوم جمركية معممة على الواردات القادمة من معظم الشركاء التجاريين للبلاد.
ورأت أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة أن الرئيس لا يمكنه الاستناد إلى قانون سنة 1977 المتعلق بـ”السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية” (IEEPA) لفرض رسوم جمركية على الواردات.
ويرتقب أن تكون لهذا القرار المنتظر تداعيات مهمة على الاقتصاد الأمريكي والمستهلكين والسياسة التجارية للبلاد، بحسب مراقبين.