والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري: بنك المغرب يستكمل إعداد نظام للتنقيط لتسريع معالجة الملفات تمويل المقاولات الصغيرة جدا

أعلن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، عن استكمال إعداد نظام جديد للتنقيط مخصص للمقاولات الصغيرة جداً، في خطوة تروم تسريع معالجة طلبات التمويل وتحسين ولوج هذه الفئة إلى القروض البنكية، وذلك في إطار تنزيل الميثاق المتعلق بتمويل ومواكبة هذه المقاولات، الموقع في دجنبر 2025.

وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الفصلي الأول لمجلس بنك المغرب برسم سنة 2026، أن هذا النظام جرى تطويره بشراكة مع مكاتب الائتمان، وتم عرضه على البنوك بهدف تسهيل دراسة الملفات وتعزيز نجاعة تمويل المقاولات الصغيرة جداً. كما أشار إلى برمجة اجتماع مرتقب خلال الأسبوع المقبل، تحت إشراف الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، للتركيز على جانب المواكبة.

وفي ما يخص السياسة النقدية، قرر مجلس بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في مستوى 2,25 في المائة، مبرراً ذلك باستمرار الدينامية الاقتصادية، وتوقعات تضخم معتدلة، إلى جانب حالة اللايقين التي تطبع الأفق الدولي.

وعلى مستوى التمويلات، سجلت القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي ارتفاعاً بنسبة 5,3 في المائة خلال يناير 2026، مقابل 4,7 في المائة خلال الربع الرابع من سنة 2025. ويعكس هذا التطور تحسناً في القروض الموجهة للمؤسسات العمومية بنسبة 1,6 في المائة، وتسارعاً في وتيرة نمو القروض الممنوحة للمقاولات الخاصة إلى 3,7 في المائة، مقابل تباطؤ القروض الموجهة للأسر إلى 3,3 في المائة.

كما أظهر تحليل مكونات القروض الخاصة بالشركات غير المالية تسارعاً في قروض التجهيز إلى 14,5 في المائة، وقروض الإنعاش العقاري إلى 7,2 في المائة، مقابل شبه استقرار في تراجع تسهيلات الخزينة عند 4,3 في المائة. وفي المقابل، شهدت القروض الموجهة للأفراد تباطؤاً، متأثرة بتراجع قروض الاستهلاك والسكن.

وبخصوص أسعار الفائدة المدينة، أفاد بنك المغرب بشبه استقرار المعدل المتوسط الإجمالي عند 4,82 في المائة خلال الربع الرابع من 2025، مع استقرار نسبي في قروض الأفراد والمقاولات.

وعلى صعيد سعر الصرف، سجل الدرهم ارتفاعاً بنسبة 0,5 في المائة مقابل الدولار الأمريكي و0,7 في المائة مقابل اليورو خلال شهري يناير وفبراير 2026، مدفوعاً أساساً بتحسن أداء العملة الأوروبية. في المقابل، سجلت العملة الوطنية تراجعات متفاوتة مقابل عدد من العملات الدولية خلال الربع الأخير من 2025.

أما بخصوص معاملات الصرف، فقد بلغ حجم المبادلات بين الأبناك 25,9 مليار درهم خلال يناير، بانخفاض بنسبة 12,6 في المائة مقارنة مع الربع السابق، فيما تراجعت العمليات الفورية مع الزبناء، مقابل ارتفاع ملحوظ في العمليات الآجلة الخاصة بالمشتريات.

ويعكس مجموع هذه المؤشرات توجهاً نحو دعم تمويل النسيج المقاولاتي، خصوصاً المقاولات الصغيرة جداً، في سياق اقتصادي يتسم بالحذر، مع الحفاظ على توازنات الاقتصاد الكلي واستقرار المؤشرات النقدية.

 ح/م

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.