في خطوة تعكس توجها واضحا نحو التجديد واستشراف المستقبل، يعتمد الناخب الوطني محمد وهبي على مزيج من المواهب الشابة الواعدة واللاعبين ذوي الخبرة، بهدف اختبار تركيبات مختلفة وتقييم قدرتهم على التأقلم والاستمرار في أعلى المستويات. وي ظهر هذا النهج رغبة وهبي في بناء فريق تنافسي ومتوازن استعدادا لكأس العالم 2026.
وفي ظل هذه الدينامية، تبرز عدة أسماء، من بينها محمد ربيع حريمات، عميد فريق الجيش الملكي، الذي يقدم مستويات جيدة في مركز يتطلب مجهودا كبيرا، ويتميز بقدرته على اللعب تحت الضغط. كما أن حضوره يضفي خبرة وصلابة على الخط الخلفي، ويشكل نموذجا يحتذى به بالنسبة للاعبين الشباب داخل المجموعة.
كما يشكل عيسى ديوب، مدافع نادي فولهام الذي تم استدعاؤه لأول مرة، إضافة نوعية بفضل خبرته الدولية ونضجه التكتيكي. فبعد نقاشات وصفت بالإيجابية، عبر اللاعب عن ارتباطه بالمغرب واهتمامه بمشروع اللعب الذي يطرحه وهبي، ما يعكس رغبة الطاقم التقني في تعزيز الخط الدفاعي بلاعبين قادرين على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى.
وبالموازاة مع ذلك، يراهن المنتخب على عنصر الشباب لضمان الاستمرارية. إذ يمثل كل من رضوان حلحال (مالينس)، وسمير المرابط (ستراسبورغ)، إلى جانب أبطال العالم لأقل من 20 سنة إسماعيل باعوف وياسر الزبيري وياسين جسيم، استثمارا حقيقيا للمستقبل، بالنظر إلى ما يمتلكونه من مؤهلات تقنية وبدنية تتيح للطاقم التقني تنويع الخيارات التكتيكية.
وفي خط الدفاع، يواصل الطاقم التقني دراسة عدة خيارات من أجل إيجاد التوازن الأمثل. ويظل هدف وهبي واضحا عبر المزج بين خبرة لاعبين مثل حريمات وديوب، ومنح الفرصة للشباب لاكتساب التجربة على الصعيد الدولي.
ومن شأن هذه الاستراتيجية أن تساهم في تشكيل مجموعة قوية ومتكاملة، قادرة على رفع تحديات كأس العالم، حيث يوجد المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي.
ومن خلال هذا التوجه، يبعث الناخب الوطني إشارة واضحة مفادها أن جيل المستقبل حاضر، لكنه يحتاج إلى الاستفادة من الخبرة لبناء منتخب متماسك و متوازن، وجاهز لخوض غمار التحديات العالمية.
ح/م