أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن المغرب يراهن على التكنولوجيا لإرساء نموذج جديد للسيادة يقوم على حكامة رقمية متجددة ومعززة بالذكاء الاصطناعي.
وأوضحت السغروشني، في كلمة خلال افتتاح الدورة الرابعة من معرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، أن “وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة تعتزم تعبئة شركائها الوطنيين والدوليين من أجل بلورة مسار مغربي جامع في مجال الحكامة الرقمية الجديدة المعززة بالذكاء الاصطناعي”.
واعتبرت الوزيرة أن التنافس التكنولوجي العالمي هو أيضا تنافس على الاستثمارات والقدرات الصناعية والسيادة العلمية، مشيرة إلى أن “الطموح المغربي يكمن في ابتكار قواعد جديدة للعبة”.
وأوضحت أن “الرهان التكنولوجي المغربي يكمن في إثبات القدرة على بناء قوة تكنولوجية لا تتحدد بالهيمنة، بل بقدرتها على توحيد الجهود ووضع الابتكار في خدمة التنمية والمنفعة المشتركة على الصعيد العالمي”، مشيرة إلى أن السيادة التكنولوجية أضحت اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، رهانا استراتيجيا كبيرا.
وبحسب السغروشني، فإن المغرب قادر على تجسيد طريق ثالث في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي، يرتكز على أربع دعائم مهيكلة، تتمثل في سيادة تكنولوجية عملياتية، وحداثة أصيلة تقوم على رقمنة وذكاء اصطناعي يتلاءمان مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمملكة.
كما تتعلق هذه الدعائم، تضيف الوزيرة، بقوة تكنولوجية متوازنة قادرة على الربط بين أوروبا وإفريقيا والمحيط الأطلسي في ظل إعادة صياغة موازين القوى العالمية، فضلا عن كون المغرب يشكل بوصلة استراتيجية للحوار الدولي حول الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وأكدت السغروشني أنه “بفضل موقعه الجغرافي، وتنوع شراكاته وتقاليده في الحوار متعدد الأطراف، يتوفر المغرب على مؤهلات فريدة ليصبح منصة دولية للحوار حول القضايا الكبرى المتعلقة بالذكاء الاصطناعي الأخلاقي والعصري والأصيل، الكفيل بجمع الفاعلين من مختلف النماذج التكنولوجية وتعزيز مقاربة متوازنة بين الابتكار والسيادة والمسؤولية”.
وخلصت إلى أن المملكة، بتموقعها كقوة تكنولوجية متوازنة قادرة على الربط بين أوروبا وإفريقيا والأطلسي في سياق التحولات الجيوسياسية الراهنة، لا تمثل مجرد “قطب” وإنما “رابطا” وجسرا مشتركا.
وتميزت الجلسة الافتتاحية لمعرض “جيتيكس إفريقيا”، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بكلمة ألقاها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وبحضور عدد من أعضاء الحكومة، ومستثمرين وطنيين ودوليين، وممثلي مؤسسات عمومية، ومحاضرين وشخصيات من مشارب مختلفة.
وتعرف هذه الدورة المنظمة تحت شعار “تحفيز الاقتصاد الرقمي الإفريقي في عصر الذكاء الاصطناعي”، مشاركة نحو 50 ألف مشارك، وأزيد من 1450 عارضا يمثلون 130 بلدا.
ويطمح المعرض إلى أن يكون منصة كبرى للتعاون الإفريقي، حيث يلتقي الابتكار العالمي برهانات السيادة في القارة، بهدف تسريع نشر الحلول الرقمية ذات الأثر القوي والقادرة على وضع أسس الصمود الاقتصادي لإفريقيا في المستقبل.
ح/م

