مقتل نحو 90 شخصا على الأقل وجرح أزيد من 800 في الغارات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان

ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية عدة، اليوم الأربعاء، إلى 89 قتيلا وأزيد من 800 جريحا وفق حصيلة أولية غير نهائية. وبحسب المعطيات التي نشرتها الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية فقد سجل في صور 6 قتلى و39 جريحا، وفي صيدا 12 قتيلا و93 جريحا، فيما قتل 19 وأصيب 71 آخرين في النبطية وبلداتها.
أما في البقاع، فقد بلغ عدد الجرحى في بعلبك 130، في حين سجل في بيروت 32 قتيلا و243 جريحا، إضافة لـ20 قتيلا و65 جريحا في الغارات على شمسطار ودورس وسهل طارياما.
وتأتي هذه الحصيلة في أعقاب موجة غارات غير مسبوقة من حيث الكثافة والتزامن، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات طالت نحو 100 هدف خلال نحو 10 دقائق، في بيروت والجنوب والبقاع، ضمن تصعيد هو الأوسع منذ أسابيع.
ومن جانبه أعلن الصليب الأحمر اللبناني أنه نقل أكثر من 80 وحدة دم إلى مستشفيات بيروت وصيدا كإستجابة أولية ويواصل التنسيق لتلبية طلبات الإغاثة. كما نشر 100 سيارة إسعاف تابعة له في المناطق المستهدفة وتعمل فرقه على نقل المصابين الى المستشفيات.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتز، إن الغارات الواسعة النطاق على لبنان، الأربعاء، استهدفت “مئات” من عناصر “حزب الله”، مضيفا في تصريح مصور بثه مكتبه إن الجيش الإسرائيلي “شن هجوما مفاجئا على مئات من إرهابيي حزب الله في مراكز قيادة في مختلف أنحاء لبنان”.
وتابع أنها “الضربة الأقسى (…) التي يتعرض لها” الحزب منذ عملية البيجر في شتنبر 2024.
وأعلن أن “نعيم قاسم سيأتيه الدور”، في إشارة إلى سلسلة الاغتيالات التي نف ذتها إسرائيل ضد قادة إيرانيين وآخرين في “حزب الله” من الصف الأول.
واعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، في بيان، ان “إسرائيل التي واصلت اعتداءاتها الهمجية بعد ظهر اليوم، مستهدفة بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق عدة في الجبل والبقاع والجنوب، لا تعرف الحق ولا تحترم أي اتفاقات أو تعهدات، وهي قد أثبتت مرارا وتكرارا استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية”.
وقال: “لقد شهدنا، على مدى خمسة عشر شهرا من اتفاق وقف الأعمال العدائية، حجم الانتهاكات والخروقات التي تم ارتكابها من دون أي رادع. واليوم، يمعن الإسرائيلي مجددا في عدوانه، مرتكبا مجزرة جديدة تضاف إلى سجله الأسود، في تحد صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربا بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار”.
وخلص إلى أن “هذا التصعيد الخطير ي حمل إسرائيل كامل المسؤولية عن تداعياته، ونؤكد أن استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقت أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات”.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.