تدخل طالب مغربي لإنقاذ امرأة من الغرق يشعل مواقع التواصل الاجتماعي بالصين

ظهر فجأة، غطس، أنقذ، ثم اختفى. في ثوان قليلة، حول طالب مغربي يبلغ من العمر 22 عاما مشهدا عاديا إلى قصة استثنائية استأثرت باهتمام شبكات التواصل الاجتماعي الصينية، واكتسبت مع مرور الساعات أهمية تتجاوز الحدث ذاته.

وقع الحادث في مساء يوم 6 أبريل على ضفاف بحيرة جينشا بمدينة هانغتشو في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين، عندما سقطت امرأة في الماء. لم يتوقف الطالب، نزع حذائه على عجل وقفز إلى الماء.

وبكل تلقائية، وبدون استعداد مسبق، وفي مياه باردة، وصل إلى الضحية، وحاول إبقائها طافية على الماء، ثم أعادها إلى الضفة، لتنجو المرأة بفضل تدخله السريع، الذي شاهده عدد قليل من الشهود.

بعد ذلك، وكأن شيئا لم يحدث، غادر المكان بهدوء، دون أي محاولة لجذب الانتباه أو ادعاء البطولة.

لكن الصور التي التقطت للحادث أخذت مسارا آخر، إذ اجتاحت منصات التواصل الصينية خلال ساعات، مثيرة موجة من التأثر والإعجاب نادرا ما ي لاحظ لمثل هذه الحوادث.

وتدفقت التعليقات محملة بإعجاب واحترام ودهشة أحيانا، حيث وصف البعض الحدث بأنه “بطولة حقيقية”، و”شجاعة فطرية”، و”عمل يعيد الإيمان بالإنسانية”.

وانكشفت هوية البطل لاحقا، وهو أيوب فضيل، طالب مغربي بجامعة هانغتشو ديانزي.

وفي تصريح قلل أيوب من أي فكرة عن إنجاز استثنائي، قائلا في هذا الاطار “رأيت أنها كانت تكافح، وأنها كانت ستغرق… ركضت فقط وقفزت. في تلك اللحظة لا نفكر، بل نتصرف، مضيفا أن “أي شخص كان سيفعل الشيء ذاته”.

وأشار أيوب، وهو طالب في السنة الثانية في تخصص الهندسة البرمجية والمزداد بمدينة الصويرة، أنه كان هناك بالصدفة في نزهة، ولم يكن يتوقع أن يصبح رمزا يشيد به آلاف المستخدمين على الإنترنت.

وقال في هذا الصدد “كنت متفاجئا جدا. تواصل معي الكثير من الصينيين لتهنئتي وشكري”.

وأوضح ان ما أثر فيه أكثر هو التعليقات التي تحدثت عن المغرب، والتي أشارت إلى شجاعة المغاربة وقيم التضامن”.

وسرعان ما تجاوزت القصة مجرد الحادث اليومي، فاعتبر عمل أيوب على شبكات التواصل الاجتماعي الصينية مثالا للإنسانية بلا حدود، إذ رأى بعض المستخدمين أنه “يكرم المغرب”، بينما اعتبره آخرون “تجسيدا للكرم التلقائي والنادر”.

وفي فضاء رقمي يعج بالوقائع، برزت قصة أيوب فضيل بشكل مختلف: تدخل تلقائي، بلا انتظار، بلا تصنع.

وعلى الرغم من أن أيوب لم يسع لإثبات شيء أو ادعاء بالبطولة، فإن تصرفه التلقائي وتواضعه كان الأكثر تأثيرا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.