الصين واسبانيا يدعوان لتعزيز تعاونهما الثنائي

دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أمس الثلاثاء ببكين، لتعزيز التعاون الثنائي في عدة مجالات في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يخدم مصالح الشعبين.

وخلال لقائهما بالعاصمة الصينية بكين، أكد الرئيس الصيني أنه على الرغم من المشهد الدولي المتغير والمضطرب، فإن العلاقات الصينية-الإسبانية شهدت تطورا مستقرا، مشيرا إلى أن الجانبان أقاما شراكة تتميز بـ”عزم استراتيجي”، تقوم على قدرة البلدين على اتخاذ قرارات تستند إلى مصالحهما المشتركة.

من جهته، أبرز السيد سانشيز، الذي يقوم بزيارة رسمية للصين، أن زياراته الأربع إلى هذا البلد خلال أربع سنوات تعكس “الأهمية الكبيرة التي يوليها الطرفان للعلاقات الصينية-الاسبانية”، مجددا التزام مدريد بتطوير هذه الشراكة بـ”عزم استراتيجي”.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الرئيس الصيني على التكامل القوي بين اقتصادي البلدين، مذكرا بأن الصين تعد الشريك التجاري الأول لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، فيما تعتبر مدريد من بين الشركاء الرئيسيين لبكين داخل التكتل الأوروبي.

وبحسب معطيات الجمارك الصينية، فقد تجاوزت المبادلات التجارية الثنائية 55 مليار دولار خلال سنة 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 9,8 في المائة على أساس سنوي. ودعا السيد شي إلى اغتنام هذه الفرص لتعزيز التعاون في مجالات التجارة، والطاقات الجديدة، والاقتصاد الذكي، مع تشجيع التبادلات في ميادين الثقافة والتعليم والبحث العلمي والرياضة.

من جهته، أعرب رئيس الحكومة الإسبانية عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع الصين في مجالات التجارة والاستثمار والطاقات النظيفة، إلى جانب تكثيف التبادلات بين الشعبين.

كما شدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على تعددية حقيقية، حيث اعتبر الرئيس الصيني أن العالم في “مواجهة بين القوة والقانون” في ظل تصاعد التوترات، داعيا إلى تعزيز التواصل، وترسيخ الثقة المتبادلة.

ودعا إلى الدفاع عن نظام دولي محوره الأمم المتحدة ويستند إلى القانون الدولي، وكذا إلى بناء عالم متعدد الأقطاب “متكافئ ومنظم” وعولمة “شاملة ومفيدة للجميع”.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسباني أنه في ظل وضع دولي “معقد ومتسم بتكرار النزاعات”، فإن التمسك بالتعددية وتعزيز عالم متعدد الأقطاب يظلان السبيل الوحيد لضمان سلام دائم.

وأضاف أن إسبانيا ترفض أي منطق لحرب باردة جديدة أو محاولات لفصل سلاسل الصناعة والإمداد، داعيا إلى تعزيز الحوار بين أوروبا والصين، والذي من شأنه، بحسب سانشيز، خدمة المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار العالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.