“التطوع في خدمة التكامل والتضامن بين الشعوب الإفريقية” شعار أشغال المنتدى الإفريقي الأول لمنظمات المجتمع المدني حول العمل التطوعي والمواطنة بالدار البيضاء
انطلقت، اليوم الأربعاء بمدينة الدار البيضاء، أشغال المنتدى الإفريقي الأول لمنظمات المجتمع المدني حول العمل التطوعي والمواطنة، تحت شعار “التطوع في خدمة التكامل والتضامن بين الشعوب الإفريقية”، بمشاركة واسعة لفاعلين مؤسساتيين ومدنيين من مختلف دول القارة.
ويُنظم هذا الحدث من طرف المركز المغربي للتطوع والمواطنة إلى غاية 24 أبريل الجاري، بمشاركة مسؤولين حكوميين مكلفين بقطاع التطوع، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني من نحو خمسة عشر بلدا إفريقيا، من بينها ليبيا، الطوغو، الكاميرون، الكونغو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، بوركينا فاسو، جزر القمر، مالي، جيبوتي، موريتانيا، بوروندي، سيراليون، السنغال، بنين، مصر وتونس.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، أن تنظيم هذا المنتدى يندرج في إطار الرؤية التي تنهجها المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تجعل من التضامن والعمل الإنساني ركيزة أساسية في علاقاتها مع العمق الإفريقي.
وأوضح أن العمل التطوعي لم يعد مجرد مبادرات فردية، بل أضحى رافعة استراتيجية للتنمية البشرية وتعزيز الاندماج الاجتماعي وتوطيد التلاحم بين الشعوب، مبرزا دوره في مواجهة التحولات الراهنة، خاصة تلك المرتبطة بالتغيرات المناخية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
كما شدد على الأهمية المتزايدة للتطوع ضمن السياسات العمومية المرتبطة بالإدماج الاجتماعي، لاسيما من خلال تمكين الشباب من الانخراط الفاعل في تنمية مجتمعاتهم، وتيسير إدماج الفئات الهشة.
من جهته، أبرز رئيس المركز المغربي للتطوع والمواطنة، محمد العصفور، أن هذا المنتدى يشكل منصة لتعزيز ثقافة التطوع في القارة الإفريقية، وتثمين أدواره في تحقيق التنمية البشرية وتقوية التماسك الاجتماعي، إلى جانب بلورة آليات مبتكرة لدعم هذا المجال وهيكلته.
وأشار إلى أن المغرب راكم تجربة مهمة في مجال التعاون الإنساني مع الدول الإفريقية والعربية، مؤكدا أن هذا اللقاء يروم تعزيز الشراكات الإقليمية القائمة على التضامن والعمل الجماعي، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها القارة على مستويات التنمية المستدامة والمرونة الاقتصادية.
وستتوزع أشغال المنتدى على عدد من المحاور المرتبطة بتطوير مشاريع ذات أثر اجتماعي، وتقاسم التجارب الناجحة، وتعزيز الشراكات المستدامة بين الفاعلين المدنيين في إفريقيا، على أن تختتم باعتماد “إعلان الدار البيضاء” كمرجعية لتقوية التعاون الإفريقي في مجال العمل التطوعي، مع فتح نقاش حول إمكانية إحداث اتحاد إفريقي للعمل التطوعي.
ح/م

