الشعراء الفلسطينيون المتوجون بجائزة الأركانة العالمية للشعر ل 2026 في ضيافة بيت الصحافة بطنجة

خصص بيت الصحافة بطنجة، مساء أمس الاثنين، احتفالية بهية للشعراء الفلسطينيين المتوجين في الدورة 18 لجائزة الأركانة العالمية للشعر.

وقد آلت جائزة الأركانة، التي يمنحها بيت الشعر في المغرب سنويا بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووكالة بيت مال القدس الشريف، إلى الشعرية الفلسطينية، عبر تتويج شمل أربع تجارب جسدها الشعراء غسان زقطان، ويوسف عبد العزيز، وطاهر رياض وزهير أبو شايب، وهي المرة الأولى، في تاريخ الجائزة، التي يؤول فيها التتويج إلى شعرية جماعية لا إلى شاعر واحد.

وكانت فلسطين لاسيما القدس الشريف حاضرة في هذه الاحتفالية، المنظمة تحت شعار “القصيدة الفلسطينية في ضيافة طنجة .. يضيق الوطن وتتسع القصيدة”، ليس فقط من خلال الشعر بأصوات الشعراء يوسف عبد العزيز، وطاهر رياض وزهير أبو شايب، بل كذلك فنيا من خلال المعرض الفني “الشعر بألوان القدس: تقاسيم الشعراء بريش الفنانين التشكيليين”.

ويجمع المعرض، وهو مبادرة ثقافية فنية نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف في مارس 2023 احتفاء باليوبيل الفضي للوكالة، بين القصائد الشعرية واللوحات التشكيلية لـ 25 فنانا وشاعرا مغربيا.

واعتبر رئيس بيت الصحافة بطنجة، سعيد كوبريت، أن احتضان البيت لهذه الاحتفالية الإبداعية الشعرية الفلسطينية هو بمثابة حروف تصوغ وجدان ونبض قلوب ومشاعر المغاربة صوب القضية الفلسطينية من خلال ديوانها الشعري وعلاماتها الإبداعية الأدبية البارزة.

وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه الاحتفالية تؤكد أن المغاربة يصوغون دائما رسالة انتماء وانتساب لهذه القضية العادلة، مشددا على أن هذا الأمر لم يعد اليوم عنوان شعارات، بل هو توطين لقيم مغربية أصيلة.

أما رئيس بيت الشعر بالمغرب، مراد القادري، فاعتبر أن لهذه المبادرة معنى ودلالة تكرس وترسخ العلاقة التي نسجتها دوما الشعرية الفلسطينية بالمغرب وبوجدان المغاربة.

وقال، إن اختيار لجنة تحكيم جائزة أركانة العالمية للشعرية الفلسطينية هذه السنة “لا يحتاج لتبرير”، على اعتبار أن “كل ما له علاقة بفلسطين لا يحتاج الى تبرير، فهي هي الأرض والذاكرة والهوية والقضية العادلة التي تؤشر على حاجة طبيعية وعلى معنى شعري”.

وأ ضاف أن عودة فلسطين الى الجائزة، مرة أخرى، بعد أن فاز بها الشاعر محمود درويش عام 2008 ، له أكثر من دلالة، هي “دلالة الشعر ودلالة الحاجة الى الحلم والى القيم الإنسانية الكونية التي تعيد تذكيرنا بما هو انساني في حياتنا اليومية”.

أما المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، فأبرز بالمناسبة أن البيوت الثلاث (بيت الصحافة وبيت الشعر ووكالة بيت مال القدس) فتحت أبوابها بطنجة لتتلقف أبيات الشعر والأدب من كل الآفاق، وعقد الواسطة هو القدس الشريف.

وبعد أن ذكر بالعلاقة التاريخية بين المغرب وفلسطين ورسوخها في وجدان المغاربة، جدد السيد الشرقاوي انخراط وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة القدس، تحت الرئاسة السامية لجلالة الملك محمد السادس، في كل ما يساعد على لملمة الجراح الفلسطينية، وفتح الباب أمام الأمل وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

من جهته، اعتبر الشاعر الفسطيني، زهير أبو شايب، في كلمة بالمناسبة، أن الفلسطيني يكتشف جوانب أخرى من فلسطين بالمغرب، فالمغربي يعتبر هو الأكثر قربا للأرض المقدسة والتعريف بها وبقضيتها.

وبعد أن أبرز القيمة المعنوية الكبيرة لجائزة الأركانة التي توجت بها الشعرية الفلسطينية هذا العام، قال ” إن المغرب يعلمنا الشعر بالحب”.

وتميزت هذه الاحتفالية الشعرية، التي تخللتها وصلات موسيقية، بتكريم الشعراء الفلسطينيين بالدروع الفضية لوكالة بيت مال القدس الشريف.

ح:م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.