أشاد خبراء دوليون من مشارب مختلفة، أمس الأربعاء بالداخلة، بنجاعة المخطط المغربي للحكم الذاتي، واصفين إياه بالحل الوحيد الموثوق والواقعي من أجل إنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأبرز هؤلاء الخبراء، في مداخلات بمناسبة المؤتمر السياسي الثالث للتحالف من أجل الحكم الذاتي في الصحراء، المنعقد يومي 29 و30 أبريل بالداخلة، أن هذه المبادرة تشكل الإطار المرجعي للتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع، في احترام للسيادة والوحدة الترابية للمملكة.
وقال المدير المساعد للمركز الإفريقي للأبحاث من أجل السلام والتنمية المستدامة، ألفونس أوسيم موكتامي كينتاس، في تصريح للصحافة، إن هذا المخطط يشكل “الأساس الوحيد الموثوق” للتوصل إلى حل دائم لقضية الصحراء المغربية.
وأشار في هذا الصدد إلى أن مخطط الحكم الذاتي المغربي يمثل “السبيل الأنجع” والأساس الوحيد الكفيل بوضع حد لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.
وأبرز الخبير من جانب آخر، الدور الاستراتيجي لمدينة الداخلة باعتبارها قطبا اقتصاديا صاعدا يتيح فرصا هائلة للنهوض بالتنمية الجهوية والمساهمة في الاندماج الإفريقي.
وأكد هوبير سييان، المحامي بهيئة باريس ورئيس مؤسسة فرنسا-المغرب من أجل السلام والتنمية المستدامة، أن مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يبشر ب “مستقبل مشرق” للصحراء المغربية.
وأضاف أن مدينة الداخلة، بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي ومؤهلاتها المؤكدة، تفرض نفسها كملتقى بالنسبة للمنطقة بأكملها.
ومن جهته، وصف نائب رئيس الوفد الخاص للجماعة الثانية لمقاطعة باماكو ورئيس منظمة “TIRAC-SAHEL”، سليمان ساتيغي سيديبي، قرار مالي بسحب اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة بأنه “منعطف كبير”.
وقال “نرحب اليوم بقرار مالي سحب اعترافها بهذا الكيان الوهمي”، مشيدا بدعم بلاده لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره الأساس الوحيد الجاد والموثوق لحل هذا النزاع.
وينعقد المؤتمر السياسي الثالث للتحالف من أجل الحكم الذاتي في الصحراء في صيغة جلسات نقاش تهدف إلى التفكير في الآفاق المستقبلية المتعلقة بالتسوية النهائية لقضية الصحراء المغربية، في ضوء الاعتماد التاريخي للقرار 2797. ويندرج هذا الأخير في إطار دينامية دولية تتسم بدعم متزايد لمغربية الصحراء ولمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كحل سياسي وحيد لهذا النزاع الإقليمي.
وستتوج أشغال هذا المؤتمر باعتماد إعلان سياسي لأعضاء التحالف يجددون فيه تأكيد دعمهم للوحدة الترابية للمغرب، بالإضافة إلى وضع خطة عمل لمواكبة دينامية الدعم المتنامي لمغربية الصحراء.

