ثورة كروية في البنيات التحتية: 52 ملعبًا جديدًا في الأفق ومشاريع استراتيجية ترسم ملامح مغرب 2028

يشهد قطاع البنيات التحتية الكروية بالمغرب الذي تشرف عليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة السيد فوزي لقجع والذي أسند رئاستها  للحاج عبد المالك أبرون دينامية غير مسبوقة، في إطار أوراش كبرى يتم تنزيلها وفق مقاربة مؤسساتية دقيقة، تنسجم مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله الرامية إلى الإرتقاء بالرياضة الوطنية وجعلها رافعة للتنمية الشاملة والإهتمام بالشباب المغربي والمواهب الكروية بسياسة تكوينية من المستوى العالي.

وفي هذا السياق، أطلقت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم  عدة ملاعب في مختلف جهات المملكة لتمكين الشباب من إبراز مؤهلاتهم وإتاحة الفرصة لهم لممارسة كرة القدم خاصة في المناطق النائية وصقل مواهبهم بتكوين تأطير يشرف عليه أطر تقنية من المستوى العالي،  ومعها لجنة البنيات التحتية بمشروع طموح يهم إنجاز 52 ملعبًا لكرة القدم عبر مختلف جهات المملكة، ضمن صفقات عمومية تخضع لمعايير صارمة من حيث الجودة والشفافية. وتواكب هذه المشاريع مكاتب دراسات متخصصة، إلى جانب أطر تقنية وإدارية عالية الكفاءة، تعمل تحت إشراف لجنة البنيات التحتية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وقد باشرت لجنة البنيات التحتية برئاسة الحاج عبد المالك ابرون وفريق عمله من ذوي الكفاءات والمستوى العالي  من إداريين وتقنيين ميدانيًا، زيارة الملاعب  ومعاينتها والوقوف على مدى إحترامها للمعايير سواء من حيث جودة الأرضيات، أو مرافق الاستقبال، أو شروط السلامة. ودفتر التحملات كما هو متعارف عليه وهناك إتفاقيةمع الجماعات المحلية في هذا الصدد تليق بكرة القدم المغربية،  هذه الدينامية تعكس حرصًا كبيرًا على ضمان جاهزية منشآت رياضية تليق بتطلعات الكرة المغربية في مجال التكوين والتأطير وصناعة جيل المستقبل وفق الرؤية الملكية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وفي سياق متصل، تم مؤخرًا تسليم ملعب بمدينة بركان في حلة جديدة، في خطوة تعزز من إشعاع البنيات الرياضية بالجهة الشرقية، كما تم تدشين قاعة مغطاة بمواصفات عالمية، بحضور الناخب الوطني  للمنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة، هشام الدكيك، ما يعكس الاهتمام المتزايد بمختلف التخصصات الرياضية  وليس كرة القدم فقط.

ولا يقتصر هذا الورش الوطني على الملاعب فقط، بل إمتد ليشمل الأكاديميات الكروية، التي تحظى بعناية خاصة، باعتبارها مشتلاً حقيقياً للمواهب وبالتالي فملاعب التكوين والمراكز الجهوية والأكاديميات ستعمل على صقل مواهب الشباب ليجدوا الظروف المواتية. كما سيتواصل دعم وتطوير أكاديميات الأندية الكبرى، وعلى رأسها أكاديمية الرجاء الرياضي وأكاديمية الوداد الرياضي، إلى جانب مواصلة العناية الخاصة بـأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أضحت نموذجًا قارّيًا في التكوين كما ستتابع الجامعة ولجنة البنيات التحتية إهتمامها بكل الأكاديميات التابعة للأندية الوطنية في كل ربوع المملكة.

وبنظرة استشرافية، تواصل الجامعة برئاسة السيد فوزي لقجع  العمل على دراسة 50 ملعبًا إضافيًا في أفق سنة 2028، في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى تأهيل البنية التحتية الوطنية لمواكبة مسلسل التكوين والتأطير في جميع انحاء ربوع المملكة لتوفير الظروف للأندية لإعطاء لاعبين موهوبين لمختلف المنتخبات السنية.وهو العمل الذي سهرت عليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعلى رأسها السيد فوزي لقجع الذي قام بعمل جبار في هذا الصدد ومعه  لجنة البنيات التحتية التي إختار لها السيد الحاج عبد المالك أبرون رئيسا من أجل أن يكون  المغرب وجهة رائدة في التكوين  التكميلي والمستمر الذي ينطلق من الملاعب بالتعاون مع الأندية والعصب الجهوية وحتى تتمكن الإدارة التقنية الوطنية من إختيار أجود المواهب لصقلها فيما بعد وإخضاعها لتكوين عالي الجودة بعد أن تتم عملية التنقيب والإختيار.

ولا يمكن الحديث عن هذه الطفرة دون الإشادة بالدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة رئيسها فوزي لقجع، الذي جعل من تطوير البنيات التحتية أولوية استراتيجية. ومحورا مهما لمساعدة الأندية في ربوع المملكة على ممارسة كرة القدم في ظروف سليمة، كما يبرز في هذا الورش الكبير العمل الدؤوب الذي يقوم به الحاج عبد المالك أبرون، رئيس لجنة البنيات التحتية، الذي يقود بمعية فريقه عمليات التتبع والتقييم، ويسهر على تنزيل المشاريع وفق أعلى المعايير.

إنها ورشات مفتوحة على المستقبل، تعكس إرادة قوية في بناء منظومة كروية حديثة، قادرة على خلق أبطال المستقبل  وصناعة أجيال جديدة من اللاعبين في مغرب يواصل ترسيخ مكانته على الساحة الرياضية الدولية في مجال تكوين المواهب وصقلهم بطريقة علمية وبمستوى عالي الجودة لتمكين المنتخبات الوطنية مستقبلا الإستفادة من  لاعبين تتوفر فيهم شروط التكوين العالي والمنافسة المطلوبة

جلول.ت/ح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.