تعززت البنية التحتية القضائية بسلا، اليوم الاثنين، بقسم جديد لقضاء الأسرة يروم تحسين جودة الخدمات، وتقريب العدالة من المواطن، لا سيما من خلال إدماج التكنولوجيات الحديثة وتطوير الخدمات الرقمية.
وتأتي هذه البناية الجديدة لقسم قضاء الأسرة، التي دشنها وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بحضور، على الخصوص، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تأهيل منظومة العدالة وتعزيز نجاعتها.
وبهذه المناسبة، قال السيد وهبي، في تصريح للصحافة، إن هذه البنية القضائية الجديدة تندرج في إطار سياسة تقريب العدالة من المواطنين، وضمن التصورات المرتبطة بورش مراجعة مدونة الأسرة.
وأبرز أن هذه البنية تشكل إضافة نوعية للبنية التحتية القضائية بالمدينة، لافتا إلى أن البناية تضم 110 مكاتب، إلى جانب قاعتين للجلسات، فضلا عن مجموعة من المرافق الموجهة لخدمة المرتفقين.
وتتميز البناية الجديدة لقسم قضاء الأسرة بتوفرها على بنية حديثة تدمج البعد الرقمي بشكل كامل، حيث تم تصميمها كفضاء قضائي ذكي يتيح تدبيرا إلكترونيا متكاملا للملفات، ويعتمد على رقمنة المساطر وتبادل المعطيات بشكل آمن بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة.
وفي هذا الإطار، تم تجهيز هذه المؤسسة بأنظمة معلوماتية متطورة، ومنصات رقمية تمكن المرتفقين من الولوج إلى الخدمات القضائية عن بعد، من قبيل تتبع الملفات، وحجز المواعيد، والحصول على المعلومات، فضلا عن اعتماد وسائل حديثة للتواصل والتأمين المعلوماتي.
وعلى مستوى الموارد البشرية، تم تعزيز هذه البنية بكفاءات متخصصة، بما في ذلك في مجال تدبير الأنظمة الرقمية، بما يضمن الاستغلال الأمثل لهذه الأدوات، ويسهم في تحسين معالجة القضايا الأسرية وفق مقاربة تراعي أبعادها الاجتماعية والإنسانية.
وشكل هذا الحدث مناسبة للاطلاع على مختلف مرافق هذه البناية والخدمات الرقمية التي توفرها، إلى جانب استعراض مكوناتها وأهدافها، في أفق جعلها نموذجا للمحاكم الحديثة التي تجمع بين جودة الأداء، والابتكار التكنولوجي، والبعد الإنساني في تقديم الخدمة القضائية.
