أقدمت مليشيات “البوليساريو” الانفصالية، زوال يومه الثلاثاء، 5 مايالجاري، على تنفيذ هجوم وُصف بالإرهابي انطلاقاً من شرق الجدار الأمني، مستهدفة محيط مدينة السمارة عبر إطلاق ثلاث “مقذوفات” سقطت في مناطق متفرقة خارج المجال السكني، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية، وفق معطيات متطابقة من عين المكان.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد سقط “المقذوف” الأول قرب السجن المحلي بمدينة السمارة، فيما سقط الثاني خلف المؤسسة السجنية نفسها، بينما سقط المقذوف الثالث بمنطقة “اكويز” الواقعة وراء مقبرة المدينة، وسط حالة استنفار وترقب بالمنطقة.
ويأتي هذا التطور الميداني في سياق إقليمي ودولي حساس، حيث اعتُبر خرقاً مباشراً للدعوات الدولية الرامية إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة بعد المشاورات الأخيرة التي احتضنتها العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 23 و24 فبراير الماضي، والتي شددت خلالها الولايات المتحدة الأمريكية على أن الالتزام بالتهدئة يشكل مدخلاً أساسياً لدفع المسار السياسي المرتبط بالنزاع حول الصحراء المغربية.
وهذا “التشويش” يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار بالمنطقة، ودعم الحل السياسي الواقعي والعملي تحت إشراف الأمم المتحدة، في مقابل محاولات متكررة لخلق توترات ميدانية مع اقتراب محطات أممية ودبلوماسية حاسمة مرتبطة بملف الصحراء المغربية.