السفير أحمد رشيد خطابي يدعو المؤسسات الدولية والإقليمية المعنية بالإعلام وحقوق الإنسان إلى التحرك لضمان الحماية الجسدية للصحفيين الفلسطينيين

أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الإعلام الفلسطيني يشكل محطة رمزية وحقوقية لتجديد الدعم للصحفيين الفلسطينيين في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، التي تستهدف تقويض العمل الإعلامي ومنع نقل حقيقة ما يجري على الأرض إلى الرأي العام الدولي.

وأوضح خطابي، في تصريح بمناسبة هذا اليوم الذي أطلق بموجب القرار رقم 508 الصادر عن مجلس وزراء الإعلام العرب خلال دورته العادية الثانية والخمسين بالقاهرة، أن اعتماد هذه المناسبة يعكس وعيا عربيا متزايدا بخطورة الأوضاع التي يشتغل في ظلها الإعلام الفلسطيني، في سياق يتسم بتصاعد السياسات الإسرائيلية الرامية إلى التضييق على الوجود الفلسطيني، وتكثيف الانتهاكات الجسيمة والممنهجة بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

وشدد المسؤول العربي على أن الصحفي الفلسطيني أصبح يواجه ظروفا بالغة الخطورة أثناء أداء مهامه المهنية، في ظل عمليات الاستهداف المباشر والملاحقة وتدمير البنيات الإعلامية وفرض قيود مشددة على حرية العمل الصحفي، الأمر الذي جعل الأراضي الفلسطينية من بين أكثر مناطق العالم خطورة على ممارسة المهنة.

وفي هذا الإطار، دعا خطابي المؤسسات الدولية والإقليمية المعنية بالإعلام وحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل واتخاذ إجراءات عملية وفعالة لضمان الحماية الجسدية للصحفيين الفلسطينيين، وصون حقهم في العمل داخل بيئة آمنة، بما ينسجم مع القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بحرية التعبير وحماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.

كما أبرز أن حماية حرية الصحافة الفلسطينية تستند إلى مرجعيات قانونية دولية واضحة، من بينها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وخاصة المادة 19 المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والإعلان العالمي لأخلاقيات مهنة الصحافة، فضلا عن القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الإعلام العرب.

وعلى مستوى الدعم المهني والمؤسساتي، أعرب الأمين العام المساعد عن تطلع قطاع الإعلام والاتصال إلى تعزيز التعاون مع الدول الأعضاء والمنظمات ذات صفة مراقب لدى مجلس وزراء الإعلام العرب، بهدف توفير دعم تقني وتأهيلي للإعلام الفلسطيني، بما يساعد على تطوير قدراته المهنية ومواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا السياق، نوه بالمبادرة التي أطلقتها وزارة الإعلام الفلسطينية، بشراكة دولية، والقاضية بإحداث صندوق مستقل لتمويل دعم مستدام للإعلام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل آلية عملية لتعزيز صمود المؤسسات الإعلامية الفلسطينية وتمكينها من مواصلة أداء رسالتها المهنية.

وأكد خطابي استعداد قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية لمواكبة هذا المشروع والمبادرات المماثلة، بتنسيق مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى الجامعة، بما يساهم في دعم الإعلام الفلسطيني وتعزيز حضوره المهني والحقوقي على الساحة الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.