اكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، اثناء افتتاح الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء يومه الأربعاء بالرباط، أن الصناعة الكيميائية تفرض نفسها، أكثر من أي وقت مضى، كمحرك أساسي للاندماج الاقتصادي والعدالة المجالية في المغرب.
وقال إن “الرهان يتمثل اليوم في مواصلة وتعميق الجهود في مجال الاندماج الصناعي الجهوي، وفقا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من هذا القطاع خيارا استراتيجيا حقيقيا لترسيخ السيادة الوطنية وبناء اقتصاد مرن قادر على الصمود في وجه الصدمات الخارجية”.
وفي معرض إبرازه للدور الأساسي والمتقاطع للكيمياء، أوضح السيد حجيرة أن هذا القطاع مدعو لمواكبة الانتقالات التكنولوجية والطاقية والبيئية الجارية على الصعيد العالمي بنجاح.
من جانبه، اعتبر نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، سعيد الهادي، أن الكيمياء تمثل “الخيط الناظم الخفي” الذي يمر عبر جميع السلاسل الإنتاجية لتشكل المحرك الأقوى للاندماج الصناعي الوطني.
كما شدد على ضرورة تجاوز مرحلة تصدير المواد الخام لفائدة خلق القيمة المضافة المحلية، لافتا إلى مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، حيث يتيح تحويل الفوسفاط الخام إلى أسمدة مضاعفة قيمة الصخرة من 3 إلى 5 مرات.
وفي تشخيصه للوضع الحالي، اعتبر أنه من المهم تعزيز السيادة الصناعية للمملكة من خلال التعويض المحلي لواردات المنتجات الكيميائية الوسيطة.
ويعد هذا المنتدى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، موعدا استراتيجيا لمواكبة بروز منظومة صناعية مندمجة، حيث تضطلع الكيمياء بدور محوري في خلق أوجه التآزر، والارتقاء بسلاسل الإنتاج، وتطوير صناعة مستدامة ومترابطة مع الديناميات العالمية.
ويتمحور برنامج هذه الدورة الرابعة، التي تنظمها فدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، حول سلسلة من الجلسات الموضوعاتية المخصصة لأبرز رهانات وآفاق القطاع.
