ع شركيف/حدث كم – تحولت ساحة ببنسودة غير بعيدة عن الجزارة بجانب القاعة المغطاة بتراب مقاطعة زواغة بفاس، إلى فضاء لألعاب الأطفال يقصدها مجموعة من الأسر التي تريد قضاء وقت ممتع يتسلى به أبناءهم، ألعاب يستغل أصحابها ملكا عاما ويفرضون تسعيرات على مواطنين جرهم رغبة أطفالهم الملحة لتجربة هذه الألعاب والتناوب عليها.
ألعاب ليست لها تأمينات، ولا يتوفر أصحابها حتى على رخصة الاستغلال. وحسب إفادة أحد المسؤولين بمقاطعة زواغة بفاس ل”حدث كم” أن أصحاب هذه الألعاب لا يتوفرون على رخصة الاستغلال، وأن هناك “إتاوة” تقدم لأحد الأشخاص لغض الطرف عن هذه الممارسات المشبوهة. وهنا نتساءل: عن أي إتاوة مقدمة ولأي شخص أو جهة؟
وقال موظف بمقاطعة زواغة في تصريح ل”حدث كم”، أن “ألعاب الفضاء العام باتت تنشر الفوضى” وأن “هناك ممارسات غير مقبولة تتعلق باحتلال الملك العام، خاصة في الأحياء الشعبية الآهلة بالسكان”.
فهناك انتشار واسع باتت تعرفه الفضاءات العامة بتراب مقاطعة زواغة، وخاصة المتنفسات التي يقصدها كبار السن من أجل الترفيه عن النفس، لمهن الألعاب الموجهة خصيصا للأطفال، تقابله انتقادات فعاليات مدنية، لما تشكله هذه الظاهرة من انتهاك للملك العام والتضييق على تنقل المارة.
من جانبه أضاف أحد المواطنين من ساكنة الحي المتواجد به فضاء الألعاب الغير مرخص، “أن مبررات تجاوز البطالة بهذا التسيب غير مقبولة، وهو حال عدد من الخدمات والمهن التي باتت تحتل الملك العام” وأضاف “يجب توفير أماكن خاصة لهذه الألعاب وتكون مرخصة تحت إطار قانوني منظم بما يحفظ حقوق الجميع، ويمنع العشوائية بما يحفظ حقوق المواطن الذي يريد الراحة والتجول في الفضاء العام”.
وهنا لابد أن نتساءل: من المستفيد من هذه الظاهرة ؟ ومن المستفيد من الإتاوات المقدمة من أصحاب هذه الألعاب؟ ولأي جهة أو شخص تقدم، مع العلم أن أصحاب هذه الألعاب لا يتوفرون على رخصة الاستغلال ؟
كل هذا يأتي في سياق تأكيد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وتصريحه في البرلمان، على نية الوزارة الاستعداد لتطوير استعمالات الملك العمومي، بما يخدم تنمية الجماعات، دون التفريط في حقوق المواطنين واستقرار الفضاءات الحضرية .


