من 3 إلى 5 يونيو : مجلس النواب يحتضن الدورة الثانية للشبكة الإفريقية للتوثيق والأرشيف والبحث بالبرلمانات الفرنكوفونية
يحتضن مجلس النواب بمقره بالرباط، خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 يونيو الجاري، أشغال الدورة الثانية للشبكة الإفريقية للتوثيق والأرشيف والبحث بالبرلمانات الفرنكوفونية (RADAR)، بمشاركة وفود إدارية وخبراء ومختصين يمثلون عددا من البرلمانات الإفريقية الناطقة بالفرنسية.
وذكر بلاغ للمجلس أن احتضانه لهذه التظاهرة القارية، بناء على طلب رسمي تقدمت به الشبكة، يجسد التزام المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بدعم مسارات التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكات جنوب-جنوب.
وأضاف البلاغ أن هذه المبادرة تعكس ما تحظى به التجربة المغربية من تقدير على المستوى القاري، وتؤكد المكانة المرجعية التي تتبوؤها المؤسسة التشريعية المغربية في مجالات التحديث الإداري والرقمنة البرلمانية وتثمين المعرفة وصون الذاكرة المؤسساتية.
وت عد شبكة “RADAR”، التي أ علن عن إحداثها بالعاصمة السنغالية دكار في يونيو 2025، إطارا مهنيا قاريا يجمع المسؤولين عن التوثيق والأرشيف والبحث البرلماني بالبرلمانات الإفريقية الفرنكوفونية، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الفضلى، وإطلاق مبادرات ومشاريع مشتركة تروم حفظ الذاكرة البرلمانية الإفريقية وتطوير الممارسات الوثائقية والأرشيفية والبحثية.
ويتضمن برنامج هذه الدورة، الممتد على مدى ثلاثة أيام، جلسة عامة تخصص لمناقشة واعتماد خطة العمل الثلاثية للشبكة، إلى جانب محور خاص لتقاسم التجربة المغربية في مجالات التحول الرقمي وتدبير الأرشيف وتثمين الرصيد الوثائقي، فضلا عن عرض تجربة المركز البرلماني للأبحاث والدراسات بمجلس النواب وأدواره في دعم العمل البرلماني.
كما سيشهد اليوم الثاني من أشغال الدورة تنظيم سلسلة من الورشات العلمية المتخصصة، بمشاركة مؤسسات وطنية وخبراء مرموقين، ستتناول قضايا الأرشيف الوطني باعتباره رافعة لحفظ الذاكرة الجماعية واستشراف المستقبل، والتحولات التي تعرفها مهن المعلومات والتوثيق، فضلا عن بحث آفاق توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة واستثمار الأرصدة الوثائقية والتشريعية، وتطوير خدمات البحث والوصول إلى المعلومة البرلمانية.
وست ختتم أشغال الدورة بزيارة ميدانية لمختلف مرافق مجلس النواب، تشمل المكتبة والأرشيف وقاعة الجلسات العامة، للاطلاع على بنياتها وتجهيزاتها التقنية الحديثة. كما سيستفيد المشاركون من برنامج ثقافي يتضمن جولات استطلاعية بأبرز المعالم التاريخية والحضارية للعاصمة الرباط، إضافة إلى زيارة ثقافية لمدينة فاس العتيقة، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لـمنظمة اليونسكو، بما يعزز أواصر التقارب الثقافي والحضاري بين البلدان الإفريقية وي برز غنى وتنوع الموروث الإفريقي المشترك.


