إدانة مدير سابق لـ”مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة ” في ملف يرتبط بتبذير المال العام ليلة افتتاح الدورة 29

ع شركيف/حدث كم:  تزامنا مع افتتاح الدورة التاسعة والعشرين لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، قضت المحكمة الابتدائية بفاس بإدانة “ع. الرفيع ز”رئيس مؤسسة “روح فاس” المنظمة للمهرجان، وباقي المتهمين في ملف تبذير المال العام واختلالات مؤسسة روح فاس. بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، مع مصادرة ممتلكاته لفائدة الدولة، في ملف شائك أعاد إلى الواجهة أسئلة الحكامة داخل مؤسسة “روح فاس”، في لحظة كان يُفترض أن تطغى فيها أجواء الاحتفال الفني والروحي على واجهة المدينة.

وبالتوازي مع هذه التطورات، سجلت الدورة الحالية من مهرجان فاس تقليصاً غير مسبوق في عدد أيام البرمجة، حيث اقتصرت على أربعة أيام فقط، في تراجع لافت مقارنة بالدورات السابقة التي كانت تمتد إلى أسبوع كامل وتستقطب فرقاً ومشاركات دولية أوسع.

هذا التقليص أثار تساؤلات داخل الأوساط الثقافية حول وضعية المهرجان، ومدى ارتباطه بالإكراهات التنظيمية والمالية، أو بما وصفه البعض بـ”تراجع تدريجي في الدينامية الفنية” التي طبعت سنواته الأولى.

سنوات من الاستمرارية في التسيير، ونهاية مثقلة بالجدل

يرتبط اسم “ع. الرفيع ز” لسنوات طويلة بتسيير مهرجان فاس للموسيقى الروحية، حيث ظل على رأس المؤسسة المنظمة عبر عدة دورات، في مسار جمع بين الاستمرارية التنظيمية من جهة، وبين نقاشات متكررة حول الحكامة والشفافية من جهة أخرى.

ومع هذا الحكم القضائي ليلة افتتاح الدورة 29 للمهرجان، يعود النقاش بقوة حول حصيلة سنوات من التدبير، وحول حدود العلاقة بين الاستمرارية المؤسساتية وضرورة التجديد في أساليب الحكامة الثقافية.

هذا الواقع، بحسب نفس المصادر، ساهم في إضعاف الدينامية الإبداعية في عدد من التظاهرات، وخلق نوعاً من الجمود في آليات الاختيار والتدبير، رغم المكانة الثقافية التاريخية التي تتمتع بها مدينة فاس.

في ظل هذه التطورات، تتعالى أصوات تدعو إلى إعادة النظر في طريقة تدبير المهرجانات بمدينة فاس، وفتح المجال أمام كفاءات جديدة قادرة على ضخ دماء جديدة في القطاع الثقافي، بعيداً عن منطق التدوير والاعتماد على نفس الأسماء.

كما يشدد فاعلون ثقافيون على ضرورة إرساء معايير واضحة للحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان شفافية أكبر في تدبير التظاهرات ذات الطابع العمومي، خصوصاً تلك التي ترتبط بصورة المغرب على المستوى الدولي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.