يستضيف ملعب “نيويورك ـ نيوجيرسي”، الذي يعرف باسم “ميتلايف”، يوم 13 يونيو الجاري، المباراة المرتقبة بين أسود الأطلس والبرازيل، برسم مونديال 2026، كما سيحتضن المباراة النهائية للحدث الكروي العالمي.
هذه البنية الرياضية أضحت، على مر السنوات، الفضاء المفضل لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية لكرة القدم في الولايات المتحدة.
أضواء هذا الملعب، الواقع في “إيست روثرفورد” في نيوجيرسي، على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة نيويورك، سطعت في عدة مناسبات، لاسيما حين استضاف في 2016 مباريات “كوبا أمريكا”، ومن بينها النهائي بين الأرجنتين والشيلي.
وانتهت المباراة، التي استقطبت حضورا جماهيريا غفيرا من الجاليات المنحدرة من أمريكيا اللاتينية والمقيمة في منطقة نيويورك وخارجها، بفوز المنتخب الشيلي بالضربات الترجيحية.
وتعزز الصيت الكروي لهذا الملعب، الذي تم تدشينه في 2010، مع استضافته للعديد من المباريات في إطار منافسات كأس العالم للاتحاد الدولي لكرة القدم للأندية 2025، بما في ذلك النهائي. أزيد من 81 ألف مشجع كانوا حاضرين في المدرجات لمتابعة هذه المباراة التي انتهت بفوز مستحق لفريق “تشيلسي” الانجليزي على “باريس سان جيرمان” بثلاثة أهداف نظيفة.
تمت، بشكل مؤقت، إعادة تسمية هذا الملعب بـ”نيويورك نيوجيرسي” للامتثال لقوانين الفيفا التي تمنع أسماء الملاعب التي ترعاها شركات. وستستضيف هذه البنية الرياضية، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 82 ألف و500 متفرج، وتضم 218 مقصورة فخمة، مباراة المغرب في مواجهة البرازيل، ونهائي كأس العالم، وأربع مباريات أخرى في دور المجموعات، بالإضافة إلى مباراة في دور الـ32، وأخرى في دور الـ16.
في هذا الملعب الرمزي وبمناسبة دور المجموعات، سيواجه المنتخب الفرنسي نظيره السنغالي، وتلتقي الإكوادور بألمانيا، فيما ستخوض انجلترا مباراة ضد بنما.
بهندسته المستوحاة من ناطحات السحاب في مانهاتن، يجذب ملعب “ميتلايف” عشاق الأحداث الرياضية والترفيهية بفضل تعدد أنشطته. فإلى جانب الكرة المستديرة، تعد هذه المنشأة، التي تتميز ببنياتها التحتية المتطورة، “معقلا” لكرة القدم الأمريكية.
يعد ملعب “ميتلايف”، معقل فريقي “نيويورك جيتس” و”نيويورك فوتبول جاينتس”، من بين كبرى الملاعب في الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية (إن إف إل). ويتميز بواجهته الحربائية المصنوعة من الألمنيوم والزجاج، والتي يمكن تعديلها لعرض ألوان فريق “جيتس” (الأخضر) أو فريق “جاينتس” (الأزرق).
كما تتميز هذه البنية التحتية متعددة الوظائف، التي بلغت تكلفة بنائها 1.6 مليار دولار، بقدرتها على استضافة أحداث ضخمة، مثل الحفلات الموسيقية لنجوم عالميين من قبيل تايلور سويفت، وبول مكارتني، وبيونسي، وشاكيرا وإلتون جون، وأيضا المجموعات الموسيقية الشهيرة مثل “ميتاليكا” و”ذو رولينغ ستونز”.
وبفضل موقعه على مقربة من قطب ثقافي واقتصادي وسياحي بامتياز، تمثله نيويورك، فإن ملعب “ميتلايف” يظل، حسب الخبراء، أحد الملاعب الأكثر استضافة للتظاهرات الضخمة في الولايات المتحدة.
وإلى جانب البعد الكروي والترفيهي، يشكل هذا الصرح الرياضي نموذجا للبنيات التحتية التي تحترم المعايير في مجال حماية البيئة، كما يجسد ذلك اختياره في سنة 2019 “الملعب الأكثر مراعاة للبيئة” في الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية، من طرف الوكالة الأمريكية لحماية البيئة.
وعزز ملعب “ميتلايف” هذا الصيت في 2021، حين أصبح أول ملعب لدوري كرة القدم الأمريكية ينضم إلى إطار “الرياضة من أجل العمل المناخي”، التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، لتحقيق أهداف تقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
كما كان “نيويورك نيوجيرسي” أول ملعب في دوري (إن إف إل) يحصل على شهادة “قانون السلامة”، الصادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.
مجمل هذه الخصائص، تجعل من هذا الملعب إحدى أبرز نقاط الجذب التي ستحظى باهتمام وإعجاب آلاف السياح الذين تنتظرهم نيوجيرسي ونيويورك، خلال منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم.
ح/ومع


