سلطت مجلة “ذو نيويوركر” الأمريكية المرموقة، اليوم الجمعة، الضوء على البنيات التحتية الحديثة التي أنجزها المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف تطوير كرة القدم وتكوين المواهب الشابة القادرة على التألق على الساحة الكروية العالمية.
وفي مقال يحلل مقومات “قصة النجاح” المغربية خلال كأس العالم 2022 في قطر، حين أبهر أسود الأطلس العالم بعد أن أصبحوا أول منتخب عربي وإفريقي يتأهل إلى نصف النهائي، أوضحت المجلة أن المغرب، بقيادة جلالة الملك، قام بافتتاح شبكة لأكاديميات كرة القدم من الطراز الأول لتكوين المواهب منذ الصغر.
وفي هذا الإطار، أشار كاتب المقال، دان غرين، إلى نموذج أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، حيث يتم سنويا استقطاب أزيد من مائة من المواهب الشابة الواعدة، التي يتم اكتشافها منذ سن السادسة، من أجل الإقامة والتفرغ بشكل تام للتدريب داخل هذه المؤسسة الحديثة، وفق منظومة تذكر بـ”أفضل برامج تكوين الشباب في أوروبا وأمريكا الجنوبية”.
وفضلا عن دينامية الاستثمارات التي تم إطلاقها في تكوين الشباب المحليين، أبرزت المجلة أن المغرب يبذل جهودا دؤوبة لرصد واستقطاب المواهب الوطنية التي تنشط في كبريات البطولات، لاسيما في أوروبا، مسجلة أن هذه التوليفة مكنت من صعود “جيل ذهبي” كتب صفحة من التاريخ خلال مونديال 2022.
وتطرقت “ذو نيويوركر” إلى الأثر التحويلي لهذا الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس على العديد من البلدان، مذكرة بالاحتفالات التي تلته، لاسيما في إفريقيا وآسيا. وأضافت أن المغرب أضحى مصدر إلهام و”رمزا” للأمل ونموذجا يقتدى به.
وفي وصفه لهذا الزخم وللإعجاب الذي أثاره أداء المنتخب الوطني، أبرز كاتب المقال أنه في الرياض، على سبيل المثال، غصت المقاهي بالمشجعين الذين كانوا يتابعون المباريات ويشجعون المغرب، كما كانت الملاعب في غزة ورام الله تبث مباريات أسود الأطلس على شاشاتها العملاقة. وسادت الأجواء ذاتها، على سبيل المثال لا الحصر، في لبنان والعراق وإندونيسيا.
من جانب آخر، ذكرت المجلة أن رفاق أشرف حكيمي، بقيادة المدرب محمد وهبي، يخوضون غمار مونديال 2026 الذي انطلق الخميس، من موقع قوة، موضحة أن المنتخب المغربي، المصنف حاليا في المركز السابع عالميا، يزخر بلاعبين ينشطون في أندية كبيرة، من قبيل “باريس سان جيرمان” و”ريال مدريد” و”مانشستر يونايتد” و”روما”.
ح/ماب


