بصمت الجماهير المغربية على حضور استثنائي في الولايات المتحدة الأمريكية خلال المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره البرازيلي، مساء السبت، ضمن منافسات كأس العالم 2026، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في نتيجة عززت آمال “أسود الأطلس” في مواصلة مشوارهم المونديالي بثقة وطموح.
وعرف ملعب “نيويورك – نيوجيرسي”، الذي احتضن القمة الكروية بين المغرب والبرازيل، توافد آلاف المشجعين المغاربة القادمين من مختلف أنحاء العالم، حيث تحولت المدرجات إلى لوحة وطنية بالألوان الحمراء والخضراء، في مشهد جسد حجم الارتباط الذي يجمع الجالية المغربية بمنتخب بلادها.
ورغم الحضور القوي للجماهير البرازيلية، نجح المشجعون المغاربة في فرض أجوائهم الخاصة داخل الملعب الذي امتلأ بأكثر من 80 ألف متفرج، من خلال الأهازيج والهتافات التي رافقت اللاعبين طيلة دقائق المباراة، في دعم متواصل لكتيبة المدرب محمد وهبي.
ولم يقتصر الحضور المغربي على الجماهير المقيمة بالولايات المتحدة، بل تكبد العديد من المشجعين عناء السفر من المغرب وكندا وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط من أجل مواكبة هذه المواجهة الكبيرة التي أوفت بوعودها من حيث المستوى الفني والإثارة والتنافس.
وامتدت أجواء الدعم والمؤازرة إلى خارج أسوار الملعب، حيث شهدت مدن نيويورك ونيوجيرسي وواشنطن، إضافة إلى بوسطن وأورلاندو، تجمعات كبيرة للجماهير المغربية التي تابعت المباراة في فضاءات عمومية وشاشات عملاقة، رافعة الأعلام الوطنية ومرددة شعارات “ديما مغرب” و”سير سير” في أجواء احتفالية مميزة.
وفي ملعب “سبورتس إلوستريتد” بمدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي، تفاعل المئات من المشجعين مع أطوار المباراة المنقولة مباشرة، معبرين عن فخرهم بالأداء الذي قدمه المنتخب المغربي أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية.
كما عاشت أحياء الجالية المغربية، خاصة بمنطقة أستوريا في كوينز بنيويورك، أجواء احتفالية استثنائية، حيث تواصلت مظاهر الاحتفال بعد صافرة النهاية، تعبيراً عن الاعتزاز بالمستوى الذي ظهر به المنتخب الوطني أمام “السيليساو”.
وامتدت الاحتفالات إلى ساحة “تايمز سكوير” الشهيرة في قلب مانهاتن، التي شهدت توافد أعداد كبيرة من المشجعين المغاربة للاحتفاء بالنتيجة والأداء، فيما تحولت ساحة “ناشونال مول” بالعاصمة واشنطن إلى فضاء مغربي بامتياز، بعدما احتشدت بها الجالية لمتابعة المباراة وسط أجواء وطنية حماسية.
وأجمع العديد من المشجعين الذين استقت وكالة المغرب العربي للأنباء آراءهم على أن المنتخب الوطني قدم مباراة كبيرة أمام البرازيل، مؤكدين ثقتهم في قدرة “أسود الأطلس” على مواصلة التألق خلال النسخة الحالية من كأس العالم، واستحضار الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر.
وأثبتت الجماهير المغربية مرة أخرى أنها اللاعب رقم 12 في مختلف المحافل الدولية، من خلال حضورها المكثف ودعمها اللامشروط للمنتخب الوطني، في صورة تعكس قوة الانتماء الوطني ووحدة المغاربة داخل الوطن وخارجه

