بعد رفض تزكية السيمو وانتقال ابنته إلى حزب “الجرار”.. راشيد الطالبي يحاول ترميم حزب “الأحرار” بجهة الشمال

يشهد حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة واحدة من أكثر مراحله حساسية مع اقتراب الانتخابات التشريعية، بعدما فرضت التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها رفض البرلماني الحاج السيمو الترشح باسم الحزب وانتقال ابنته زينب السيمو إلى حزب الأصالة والمعاصرة، واقعاً تنظيمياً وسياسياً جديداً أربك حسابات قيادة الحزب بالشمال.

وفي هذا السياق، حل راشيد الطالبي العلمي، المنسق الجهوي للحزب وعضو مكتبه السياسي، صباح الجمعة 10 يوليوز، بالمقر الجهوي للحزب بمدينة طنجة في زيارة وصفت بالمستعجلة، خصصت لتقييم الأوضاع التنظيمية وإعادة ترتيب البيت الداخلي استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ووفق معطيات متداولة، استهل الطالبي العلمي زيارته بعقد اجتماع مع مسؤولي الحزب بإقليم الفحص أنجرة، جرى خلاله تقييم الوضع التنظيمي والسياسي ومناقشة آليات تقوية الهياكل المحلية وتعزيز الحضور الحزبي في الإقليم.

كما عقد اجتماعاً ثانياً مع مسؤولي الحزب بالدائرة الإقليمية العرائش–القصر الكبير، خُصص لمناقشة تداعيات المستجدات السياسية التي عرفها الإقليم، خاصة بعد مغادرة أسرة السيمو للحزب، وما خلفه ذلك من نقاش داخلي حول كيفية الحفاظ على تماسك التنظيم وإعادة ترتيب أولوياته.

وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه حزب التجمع الوطني للأحرار تحديات متزايدة على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في ظل انتقال عدد من الأسماء السياسية إلى أحزاب منافسة، وما يفرضه ذلك من ضرورة إعادة بناء التنظيم واستعادة حضوره الميداني.

ويرى متابعون للشأن السياسي أن الزيارة تعكس إدراك قيادة الحزب لحجم التحديات التي تواجهه في الشمال، لاسيما في ظل التحولات التي تعرفها الخريطة الانتخابية قبل أشهر من الاقتراع.

وفي المقابل، فإن القول إن الحزب أصبح من الصعب أن يحصد مقاعد برلمانية بجميع الدوائر الإقليمية بشمال المملكة يبقى تقديراً سياسياً وتحليلاً وليس حقيقة محسومة، لأن نتائج الانتخابات تعتمد على عوامل متعددة، منها التحالفات، واختيار المرشحين، وسير الحملة الانتخابية، وسلوك الناخبين. لذلك يمكن صياغة هذه الفكرة بصيغة أكثر مهنية على النحو التالي:

ويرى عدد من المتابعين أن الحزب يواجه مهمة انتخابية أكثر تعقيداً مقارنة بالاستحقاقات السابقة، وأن الحفاظ على حضوره البرلماني في عدد من دوائر الشمال قد يتطلب إعادة ترتيب أوراقه واختيار مرشحين قادرين على استعادة ثقة الناخبين، في ظل المنافسة المتزايدة مع أحزاب أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.