جرى، اليوم الخميس 16 يوليوز 2026، بمقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، التوقيع على الميثاق الأخلاقي للجمعيات المهنية للقضاة، بشأن انتخابات ممثلي القضاة بالمجلس برسم الولاية الثالثة الممتدة من 2027 إلى 2031، والمقرر تنظيمها يوم 17 أكتوبر المقبل.
ويأتي التوقيع على هذا الميثاق تتويجاً لسلسلة من المشاورات التي أجراها المجلس الأعلى للسلطة القضائية مع الجمعيات المهنية للقضاة، في إطار مقاربة تشاركية تروم تأطير العملية الانتخابية وتعزيز الالتزام بالقيم الأخلاقية خلال هذا الاستحقاق.
ويهدف الميثاق إلى إرساء إطار مرجعي يحدد المبادئ والقواعد المنظمة لمساهمة الجمعيات المهنية في إنجاح الانتخابات، بما يكرس قيم النزاهة والحياد والشفافية وتكافؤ الفرص بين المترشحين.
ووقع الميثاق رؤساء الجمعيات المهنية للقضاة، ويتعلق الأمر بالودادية الحسنية للقضاة، ونادي قضاة المغرب، والجمعية المغربية للنساء القاضيات، والجمعية المغربية للقضاة، ورابطة قضاة المغرب، واتحاد قاضيات المغرب، إلى جانب منتدى حوار القضاة الأفارقة.
وبموجب الميثاق، تلتزم الجمعيات الموقعة بالامتناع عن تقديم أي مترشح باسمها أو دعمه بأي وسيلة، كما يمتنع أعضاء أجهزتها المسيرة عن مرافقة المترشحين خلال تنقلاتهم وزياراتهم للمحاكم في الفترة المخصصة للتعريف ببرامجهم أمام الهيئة الناخبة.
وتتعهد الجمعيات أيضاً بالمساهمة في التعريف بمضامين ميثاق انتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ونشر ثقافة الالتزام بأحكامه بين القاضيات والقضاة، إلى جانب التحسيس بأهمية احترام مبادئ الأخلاقيات القضائية والقواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
كما ينص الميثاق على موافاة اللجنة المكلفة بتتبع الانتخابات، بصفة منتظمة، بكل الملاحظات والمعطيات التي من شأنها الإسهام في حسن سير العملية وضمان نزاهتها وسلامتها، وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة.
ونوه المجلس الأعلى للسلطة القضائية بانخراط الجمعيات المهنية للقضاة في التأطير الأخلاقي للمشهد القضائي، وبمساهمتها في إنجاح إجراءات انتخاب أعضاء المجلس، مؤكداً ضرورة استحضار الأخلاقيات القضائية من قبل جميع القضاة.
ودعا المجلس القضاة الراغبين في الترشح لهذه الانتخابات إلى توقيع ميثاق أخلاقي فور إيداع ترشيحاتهم، بما يعزز الثقة في العملية الانتخابية ويضمن احترام مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.

