بعد زحف سبتة.. محاولة أخرى امام باب مليلية المحتلة.. نتج عنها اضرام النار في بعض السيارات وتكسير أخرى بعد المواجهة مع قوات الأمن
بعد مشاهد نزوح آلاف الشباب نحو مدينة سبتة المحتلة، عبر المسالك البرية والبحرية، شهد محيط معبر بني أنصار بإقليم الناظور، المؤدي إلى مدينة مليلية المحتلة، حالة من التوتر والفوضى، عقب محاولة مئات الشباب الاقتراب من المعبر بهدف العبور إلى المدينة.
وحسب المعطيات التي توصل بها الموقع، فقد تدخلت عناصر الأمن لمنع المتجمهرين امام البوابة للدحول الى مليلية، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات وأعمال شغب، أقدم خلالها بعض المتهورين على إضرام النار في ثلاث سيارات، فضلا عن إلحاق أضرار مادية بمركبات تابعة للأمن الوطني.
وأفادت المصادر ذاتها بأن السلطات الأمنية تمكنت من احتواء الوضع وفرض السيطرة على محيط المعبر، دون أن ينجح أي من الشباب في العبور إلى مليلية. كما جرى إغلاق المعبر مؤقتا أمام حركة المرور إلى حين عودة الهدوء واستتباب الأمن بالمنطقة.
وتأتي هذه الأحداث متزامنة مع التدفق الجماعي الذي شهدته مدينة سبتة المحتلة، الامر الذي يطرح تساؤلات بشأن الأسباب التي دفعت أعدادا كبيرة من الشباب إلى خوض محاولات هجرة جماعية محفوفة بالمخاطر، فضلا عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تغذي مشاعر اليأس والرغبة في مغادرة البلاد.
كما يثير تزامن هذه التحركات مع احتفالات المملكة بعيد العرش، واقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، أسئلة تُطرح بشأن ما إذا كانت الأحداث عفوية ، أم تقف وراءها جهات تسعى إلى استغلال أوضاع الشباب وتأجيج التوتر؟، غير أن الجواب عن هذه التساؤلات يظل رهينا بنتائج الابحاث والتحقيقات الجارية في هذه الاحداث.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن حصيلة الخسائر والتوقيفات المحتملة، يبقى احتواء الوضع وحماية الأرواح والممتلكات أولوية، إلى جانب فتح نقاش جدي حول الأسباب العميقة التي تدفع الشباب إلى اختيار الهجرة نحو المجهول.
الفيديو: