“عطلة” رئيس الحكومة عزيز أخنوش تواجه تداعيات مأساة سبتة المحتلة.. و”صمتُه” يثير انتقادات رئيس الحكومة السابق عبدالاله ابن كيران!.. “الفيديو”
أثار سفر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى إسبانيا مباشرة بعد مشاركته في حفل الولاء، جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً، لتزامنه مع أزمة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة وما خلفته من ضحايا ومفقودين، في وقت لم تُحسم فيه بعد الحصيلة النهائية لهذه الأحداث.
وكان أخنوش قد غادر المغرب يوم السبت فاتح غشت لقضاء عطلة خاصة في جزر البليار، بينما كانت تداعيات الأزمة تتسارع على الحدود. وفي المقابل، انتقل رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى سبتة رفقة عدد من المسؤولين الإسبان للاطلاع على الوضع الميداني والإجراءات المتخذة للتعامل مع التدفقات الاستثنائية.
وبحسب تقارير صحفية إسبانية، اضطر رئيس الحكومة المغربية إلى قطع عطلته والعودة على نحو مستعجل، غير أنه لم يصدر، إلى حدود ذلك الوقت، أي موقف علني بشأن المأساة؛ فلا كلمة لمواساة أسر الضحايا، ولا زيارة ميدانية للمناطق الحدودية، ولا توضيحات حكومية بشأن تدبير الأزمة وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
ولا يتعلق الجدل، في جوهره، بحق رئيس الحكومة في الاستفادة من عطلة خاصة، بقدر ما يرتبط بحساسية توقيتها وبالغياب اللافت للتواصل الحكومي خلال أزمة استثنائية. ففي مثل هذه الظروف، لا يُنتظر من رئيس الحكومة تدبير الملفات الأمنية ميدانياً، باعتبارها من اختصاص المؤسسات المعنية، بقدر ما يُنتظر منه الحضور السياسي والتواصل مع المواطنين والتعبير عن التضامن مع الأسر المتضررة.
واكتسب الموضوع بعداً أوروبياً بعدما عقد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، يوم 4 غشت، اجتماعاً غير رسمي وعاجلاً لبحث أحداث سبتة. وأكد البيان الصادر عقب الاجتماع التضامن مع إسبانيا، والدعوة إلى تعزيز التعاون مع المغرب، وتشديد مكافحة شبكات تهريب البشر، وتحسين آليات الإنذار المبكر ومراقبة الحملات المحرضة على الهجرة عبر المنصات الرقمية.
وأشارت المعطيات الأولية المقدمة خلال المشاورات الأوروبية إلى عبور نحو 70 ألف شخص، مع تسجيل ما يقارب 74 وفاة، وهي حصيلة ظلت مؤقتة في انتظار استكمال عمليات التحقق والتعرف على هويات الضحايا. وتختلف هذه الأرقام عن الحصيلة المغربية التي تحدثت عن توجه نحو 40 ألف شخص إلى سبتة و1135 إلى مليلية، ما يطرح أسئلة بشأن منهجية الإحصاء وحدود التنسيق المعلوماتي بين الأطراف المعنية.
وفي خضم هذا الجدل، خرج رئيس الحكومة السابق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، في تسجيل مصور بثه يوم الثلاثاء، منتقداً بشدة سفر أخنوش وتعامله مع الأزمة. واعتبر أن الظرفية كانت تستدعي حضوراً سياسياً وتواصلياً يتناسب مع حجم المأساة، موجهاً إلى رئيس الحكومة عبارات حادة بشأن مسؤوليته السياسية والأخلاقية.
وفي ما يلي أبرز ما جاء في تصريح عبد الإله ابن كيران: “الفيديو”: