عودة الى زمن مبدعي كرة القدم المغربية

عبد العلي جدوبي : اسعدتني مكالمة هاتفية من فرنسا ودردشة قصير مع (بتي عمر) أحد نجوم فريق الرجاء الرياضي خلال السنوات التي وصفت بالفن الكروي الرائع والأداء المتميز الذي لا يخلو من المتعه والفرجة ..

دردشة قصيرة رجعت بذاكرتي إلى أيام الفريق البيضاوي العريق الذي كان يضم في صفوفه أسماءا كبيرة ، تركت بصماتها واضحة على الكرة المغربي.. 

بتي عمر ( عمر عمري )  الحاصل على دكتوراه في الطب في الوقت الراهن ، الرجل كان وما يزال معروفا بطيبوبة أخلاقه العالية ،  فهو حالة استثنائية في تاريخ كرة القدم المغربية ، فبالرغم من أنه كان أحد نجوم الرجاء والمنتخب الوطني بداية السبعينات ، لم يسمح لكرة القدم أن تلغي مستقبله العلمي ، قطع المراحل الدراسية الى أن حصل _ كما يعلم الجميع وكما سبق الاشارة  إلى ذلك _ على شهادة الدكتوراه في الطب الى جانب لاعب اخر رجاوي هو مصطفى بهليوي .

بتي عمر  لاعب مهاري وأحد  من رموز الرجاء التاريخيين ، وهو جزء هام في ذاكرة الابداع الكروي المغربي خصوصا في الدربيات الكبرى التي كانت تقام بالدار البيضاء ،  ولقد كان له دور هام وحاسم في حصول الرجاء على كأس العرش العام 1974 كما قام بأدوار حاسمة في عدة مباريات هامة .

 ويذكر البيضاويون وغيرهم أن في مسيرة هذا اللاعب جوانب إنسانية عدة في الاسهام بتكريم عدد من اللاعبين القدامى من مختلف الفرق المغربية ، كما أنه بشهادة الجميع لم يتردد في الحضور إلى أية مبادرة اجتماعية . 

لقد سررت لهذه الدردشه العفوية وهذا اللقاء القصير الذي الذي جمعني بقامة رياضية متميزة عاد بذاكرتي إلى أسماء عديدة صنعت الفرجة في ملاعب كره القدم ، وأسعدت الجماهير الرجاوية والمغربية  بمهاراتها وبفنيتها ، رسمت لوحات من التميز الكروي .. فمن منا ليتذكر تلك الاسماء :

مصطفى شكري ، بهيجه ، الخالدي ، سعيد غاندي جواد الاندلسي ، محمد فاخر ،  فتحي جمال ، كسكس ، محمد العربي ، أحمد الصفوي ، حمزه البورزكي ، عبد المجيد الظلمي ، عبد محمد عبد العليم (بينيني ) ، الحارسان الرشاك ونجيب    واخرون

أعتقد أن الضرورة الآن تدعو القيمين على كرة القدم في بلادنا الاهتمام باللاعبين القدامى المتميزين بالخصوص من كل فرق المغربية وإشراك المؤهلين منهم في الاشراف على مراكز التكوين وتأطير الشباب للاستفادة من خبراتهم ، كما تدعو الضرورة أيضا إلى توجيه الدعوات لفئة من هؤلاء اللاعبين لحضور التظاهرات الرياضية الكبرى ببلادنا ، ليس باعتبارهم ضيوف شرف فقط ، بل لاعتبارهم جزءا من ذاكرة اللعبة حتى لا يظلون غرباء في وطنهم ، لأن الأمة التي لا تحفظ ذاكرة روادها في كل المجالات ، تجعل الجيل الحالي بلا غد .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.