خلدت أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، اليوم الخميس بالفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالرباط، الذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، من خلال تنظيم مهرجان خطابي وندوة علمية قدمت خلالها كلمات وعروض وشهادات تناولت دلالات هذا الحدث الوطني البارز.
وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن ثورة الملك والشعب تمثل ملحمة تاريخية خالدة جسدت أسمى معاني التلاحم والتعاضد بين العرش العلوي والشعب المغربي، دفاعا عن حرية الوطن واستقلاله ووحدته.
وقال الكثيري إن تخليد هذه الذكرى يشكل مناسبة لاستحضار المواقف الراسخة لرجال ونساء استجابوا لنداء الوطن، وخاضوا معركة التحرير بشجاعة وعزم وتفان، مؤكدا ضرورة نقل قيم هذه الملحمة إلى الناشئة والأجيال الصاعدة.
وأضاف أن استحضار دروس ثورة الملك والشعب يمثل مدخلا لترسيخ محبة الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه، وتعزيز قيم الوطنية والمواطنة الإيجابية، بما يؤهل الأجيال الجديدة لمواجهة التحديات الراهنة وكسب الرهانات المستقبلية.
وأوضح المندوب السامي أن تخليد المناسبة يتيح كذلك استحضار قضية الوحدة الترابية، والتأكيد على استمرار تعبئة ويقظة أسرة المقاومة وجيش التحرير، إلى جانب مختلف مكونات المجتمع المغربي، وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل صيانة الوحدة الترابية وتثبيت المكتسبات الوطنية.
وفي هذا السياق، اعتبر الكثيري أن اعتماد مجلس الأمن، يوم 31 أكتوبر 2025، القرار رقم 2797 شكل انتصارا تاريخيا، مشيرا إلى أن القرار دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات، على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف.
ونوه بما راكمته مبادرة الحكم الذاتي من دعم دولي متزايد، وبالتطور الذي شهدته مواقف عدد من الدول في اتجاه مساندة حل سياسي واقعي وجاد وذي مصداقية في إطار السيادة المغربية.
وأشار إلى أن دولا من مختلف القارات سحبت اعترافها بالكيان الانفصالي، وأعلنت دعمها للمبادرة المغربية باعتبارها أساسا جديا وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي.
واختتمت فعاليات المهرجان بتكريم 12 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، فضلا عن توزيع إعانات مالية ومساعدات اجتماعية على عدد من أفراد أسرة المقاومة وأرامل المتوفين منهم، المنتمين إلى عمالتي الرباط وسلا.

