في تقرير عن “الثروة في إفريقيا 2026”.. المغرب يحتل المرتبة الثالثة في افريقيا بـ 8300 مليونيرا..!

احتل مليونيرات المغرب المرتبة الثالثة ضمن أكبر مراكز الثروة الخاصة في القارة الإفريقية، ، وفق المعطيات الواردة في تقرير «الثروة في إفريقيا 2026»، الصادر عن مؤسسة «New World Wealth» المتخصصة في رصد حركة الثروات الخاصة.

وكشف التقرير أن عدد المليونيرات في المغرب بلغ، حتى نهاية يونيو 2026، نحو 8300 شخص، ليتقدم بذلك على نيجيريا التي تضم قرابة 8100 مليونير، بفارق يقدر بنحو 200 شخص.

وجاءت جنوب إفريقيا في صدارة التصنيف القاري، باحتضانها 48 ألفاً و200 مليونير، متبوعة بمصر التي سجلت 15 ألفاً و100، بينما حل المغرب ثالثاً، ثم نيجيريا في المركز الرابع وكينيا خامسة بنحو 6500 مليونير.

ويعتمد التقرير في تصنيفه على مفهوم الثروة السائلة القابلة للاستثمار، إذ يصف بالمليونير كل شخص يمتلك أصولاً قابلة للاستثمار تساوي قيمتها مليون دولار أمريكي على الأقل. كما جرى تقريب الأعداد إلى أقرب مائة، استناداً إلى قيمة الثروات المحتسبة بالدولار خلال يونيو الماضي.

ولم يقتصر تقدم المغرب على عدد الأثرياء المقيمين فيه، بل شمل أيضاً وتيرة نمو هذه الفئة، بعدما سجل أعلى نسبة ارتفاع بين أكبر خمسة أسواق للثروة في إفريقيا، بلغت 55 في المائة خلال الفترة التي تناولها التقرير.

وفي المقابل، لم يتجاوز نمو عدد المليونيرات 10 في المائة بجنوب إفريقيا و16 في المائة بكينيا، بينما تراجع بنسبة 14 في المائة بمصر وبنحو 33 في المائة بنيجيريا.

وعزا التقرير جانباً مهماً من الانخفاض المسجل في مصر ونيجيريا إلى تراجع قيمة عملتي البلدين مقابل الدولار، بالنظر إلى اعتماد العملة الأمريكية أساساً لاحتساب الثروات وإجراء المقارنات بين الأسواق الإفريقية.

وعلى الصعيد الوطني، واصلت الدار البيضاء تكريس مكانتها بوصفها القلب المالي والاقتصادي للمملكة، بعدما بلغ عدد المليونيرات المقيمين فيها نحو 2800 شخص.

ويعود هذا الحضور إلى تمركز أبرز المؤسسات البنكية والمجموعات الاقتصادية الكبرى وبورصة الدار البيضاء في المدينة، فضلاً عن الدور الذي يؤديه القطب المالي للدار البيضاء في جذب المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال وربط المغرب بالأسواق الإفريقية والدولية.

أما مراكش، فقد برزت باعتبارها إحدى أسرع المدن الإفريقية نمواً في استقطاب أصحاب الثروات، إذ ارتفع عدد المليونيرات المقيمين فيها بنسبة 82 في المائة خلال العقد الماضي.

وترتبط هذه الدينامية بجاذبية المدينة السياحية والعقارية، إلى جانب تزايد إقبال المستثمرين والمقيمين الأجانب عليها، وما توفره من مشاريع فندقية وسكنية وخدمات موجهة إلى الفئات ذات الدخل المرتفع.

بدورها، سجلت طنجة نمواً بنسبة 42 في المائة في عدد المليونيرات خلال الفترة نفسها، مستفيدة من التحولات الاقتصادية والصناعية واللوجستية التي عرفتها خلال السنوات الأخيرة.

وأسهم توسع ميناء طنجة المتوسط وتطور المناطق الصناعية والحرة واستقطاب شركات دولية في قطاعات السيارات والطيران والخدمات اللوجستية في تعزيز موقع المدينة ضمن خريطة الثروة والاستثمار بالمملكة.

وتبرز هذه الأرقام تنامي جاذبية المغرب باعتباره فضاءً للاستثمار والإقامة داخل القارة الإفريقية، مدعوماً باستقرار بنياته الاقتصادية، وتطور شبكات النقل والموانئ، وصعود مراكزه المالية والصناعية والسياحية، فضلاً عن موقعه الاستراتيجي بين إفريقيا وأوروبا.

غير أن تزايد عدد المليونيرات لا يعني، بالضرورة، تحسناً شاملاً في مستوى عيش مختلف فئات المجتمع، إذ يظل الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه الثروة رهيناً بقدرتها على تحريك الاستثمار المنتج، وإحداث فرص الشغل، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتوسيع دائرة المستفيدين من النمو.

وبحسب التقرير، تجاوز إجمالي الثروة الخاصة في إفريقيا ثلاثة تريليونات دولار إلى غاية يونيو 2026، في مؤشر يعكس تصاعد مكانة القارة ضمن أسواق الاستثمار والثروة الصاعدة، رغم استمرار التفاوتات الاقتصادية الكبيرة بين بلدانها ومدنها وفئاتها الاجتماعية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.