مجلس حقوق الإنسان.. الدعوة إلى ولوج منتظم ومستقل للآليات الأممية لحقوق الإنسان إلى مخيمات تندوف

 دعت الناشطة الصحراوية، عائشة الدويهي، اليوم الثلاثاء أمام الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، إلى تعزيز الولوج “المنتظم والمستقل” لآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إلى مخيمات تندوف، ودعم آليات فعالة ومستقلة لتلقي الشكايات وضمان سبل الانتصاف.
وفي مداخلة باسم المنظمة غير الحكومية “PDES”، خلال النقاش العام بشأن التحديث الشفهي لتقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان، لفتت السيدة الدويهي انتباه المجلس إلى وضعية الساكنة في مخيمات تندوف، مبرزة أن استمرار الوضع الإنساني وتحديات الحماية منذ عقود يستدعي الانتقال من تدبير مستدام للاحتياجات إلى تعزيز ضمانات توفير حماية “فعلية ومستدامة”.
وشددت على أن الأوضاع الإنسانية التي طال أمدها لا ينبغي أن تتحول إلى “مناطق رمادية في مجال الحماية”، مذكرة بأنه “إذا كانت المساعدة الإنسانية تظل ضرورية، فإنها لا يمكن أن تحل محل الضمانات اللازمة لحماية الحقوق الفردية، ولا محل الرصد المستقل، ولا الولوج إلى آليات فعالة للشكايات والانتصاف”.
واعتبرت السيدة الدويهي أن الوضع في مخيمات تندوف يبرز مسؤولية كافة الأطراف المعنية، كل في نطاق التزاماته واختصاصاته.
وأكدت أن الدولة المضيفة تتحمل، على الخصوص، مسؤولية أساسية في ضمان بيئة تحترم الحقوق الأساسية للأشخاص الموجودين على ترابها، وتيسير ولوجهم إلى آليات الشكاوى والانتصاف، وكذا في التعاون مع آليات الأمم المتحدة وعمليات الرصد المستقل. وبالموازاة مع ذلك، تضيف المتحدثة ذاتها، تظل المسؤولية الدولية قائمة لضمان ألا تبقى أوضاع الحماية في السياقات التي طال أمدها بمنأى عن تتبع منتظم وفعلي.
كما شجعت السيدة الدويهي على إجراء تقييمات دورية للاحتياجات في مجال حقوق الإنسان والحماية، بما يتيح استجابة “أكثر شفافية وفعالية واستدامة”.
وقالت إن “طول أمد الأزمة لا ينبغي أن يؤدي إلى إطالة أمد الفجوة في الحماية”، معتبرة أن الحقوق لا تفقد قوتها بمرور الوقت، وأن الحاجة إلى التتبع لا تصبح أقل إلحاحا لمجرد أن وضعا إنسانيا قد أصبح جزءا من المشهد الدولي المعتاد.
وخلصت السيدة الدويهي إلى الدعوة لترجمة مبادئ الحماية إلى ضمانات ملموسة للأشخاص، وتفادي أن يصبح استمرار أزمة ما ذريعة لإطالة أمد غياب استجابات قائمة على حقوق الإنسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.