فاس: المحكمة الإدارية تقضي بإسقاط اللائحة الجهوية للأحرار وتعيد رسم خريطة التنافس بالدائرة الجنوبية.

ع شركيف/حدث كم: أصدرت المحكمة الإدارية بفاس، مساء اليوم الأربعاء 9 شتنبر، حكماً قضى بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، في ملف يتعلق بالاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026. 

وجاء في منطوق الحكم الصادر تحت رقم 07، والذي صدر علنياً وحضورياً، الأمر بتبليغه تلقائياً إلى الطاعنة وإلى والي جهة فاس-مكناس وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

ويترتب عن هذا القرار إلغاء اللائحة الجهوية المخصصة للنساء لحزب التجمع الوطني للأحرار بالدائرة الجنوبية، وبالتالي استبعادها رسمياً من خوض الاستحقاقات المقبلة.

هذا التطور القضائي أعاد تشكيل المعادلة الانتخابية بالدائرة، حيث أصبح المشهد يضم الآن “21 لائحة محلية” تتنافس على المقاعد، إلى جانب “20 لائحة جهوية مخصصة للنساء” بعد حذف لائحة “الأحرار”.

ورغم أن الرقم يوحي باتساع دائرة التنافس، فإن المعطيات الميدانية والسياسية تفيد بأن المعركة الحقيقية على المقاعد ستنحصر بشكل كبير بين “خمسة منافسين رئيسيين”. 

ويأتي ذلك في سياق استنفار تنظيمي غير مسبوق، وتحركات مكثفة في الأحياء والمناطق ذات الثقل الانتخابي، بهدف استقطاب الناخبين ونسج تحالفات غير معلنة قبل الموعد الحاسم.

ويرى متتبعون أن توقيت صدور الحكم يمنحه وزناً إضافياً، بالنظر إلى قربه من تاريخ الاقتراع. فإسقاط لائحة حزبية بحجم “التجمع الوطني للأحرار” من شأنه أن يربك حسابات عدد من المرشحين، وأن يؤثر مباشرة في توزيع الأصوات، خاصة في ظل التقارب النسبي لموازين القوى بين أبرز اللوائح المتنافسة.

وبهذا يدخل السباق بالدائرة الجنوبية مرحلته الحاسمة، وسط ترقب واسع لانعكاسات القرار القضائي على خريطة التمثيل البرلماني المقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.