حسم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، موقف حزبه من التحالفات الحكومية المقبلة، معلناً رفض المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر النتائج المؤقتة لانتخابات 23 شتنبر 2026 بـ97 مقعداً.
وقال بنكيران إن حزب العدالة والتنمية لا يرى إمكانية للتحالف مع “البام” داخل الحكومة المقبلة، في موقف يضع الحزب مبدئياً في اتجاه المعارضة، رغم عودته القوية إلى مجلس النواب بحصوله على 54 مقعداً وفق النتائج المؤقتة.
ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة في ظل انطلاق حسابات تشكيل الأغلبية، إذ لا يتوفر حزب الأصالة والمعاصرة، رغم تصدره الاقتراع، على الأغلبية المطلقة بمفرده، ما يفرض عليه الدخول في مشاورات مع قوى سياسية أخرى لتأمين أغلبية برلمانية قادرة على دعم الحكومة الجديدة.
وتأتي تصريحات بنكيران في الوقت الذي أكدت فيه فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبها لا يضع “خطوطاً حمراء” في موضوع التحالفات، وأنه منفتح على الحوار مع مختلف التشكيلات السياسية. وهكذا يظهر منذ اليوم الأول لما بعد الاقتراع تباين واضح بين موقف “البام” المنفتح على مختلف السيناريوهات، وموقف العدالة والتنمية الذي استبعد صراحة المشاركة في حكومة يقودها الحزب المتصدر.
كما نقلت تقارير صحفية عن بنكيران قوله إن علاقته بفوزي لقجع ودية على المستوى الشخصي، غير أن ذلك لا يغير موقفه السياسي من المشاركة في حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة.
وبذلك، يضيف موقف العدالة والتنمية معطى جديداً إلى معادلة التحالفات الحكومية، ويجعل الأنظار تتجه أكثر نحو الأحزاب الأخرى، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية، لمعرفة الصيغة التي قد تسمح للحزب المتصدر بتشكيل أغلبية مستقرة.