اقليم بولمان: العنصر يغادر البرلمان من الباب الضيق.. والمنافسة كانت شرسة بين أربعة أسماء على ثلاثة مقاعد..!
ع.شركيف/حدث كم: قلبت دائرة بولمان كل التوقعات خلال الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026، بعد منافسة شرسة جمعت أربعة أسماء ثقيلة من العيار السياسي على ثلاثة مقاعد فقط، لتنتهي بسقوط مدوٍ لأحد أعرق الوجوه السياسية بالمغرب.
وحسب النتائج الأولية التي كشفت عنها مصادر إعلامية مطلعة مساء اليوم، فقد تمكن “محمد شوكي”، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، من حسم الصدارة بفارق كبير، بعد حصوله على “18.687 صوتا”، مؤكدا بذلك قوة حضور حزبه في المنطقة.
وجاء في المرتبة الثانية “رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية” بمجلس النواب، بـ “7.815 صوتا”، ليضمن بذلك عودته إلى قبة البرلمان.
أما المقعد الثالث، فقد كان من نصيب مرشح الأصالة والمعاصرة “محمد الميري”، الذي حصد “4.817 صوتا”، متفوقا بفارق ضئيل لكنه حاسم على منافسيه.
الصدمة الكبرى، في هذه الدائرة كانت سقوط “امحند لعنصر”، رئيس حزب الحركة الشعبية والأمين العام الأسبق للحزب، الذي حل في المرتبة الخامسة بـ “3.738 صوتا” فقط، ليفقد بذلك المقعد البرلماني الذي كان يراهن على استعادته من معقله التاريخي ببولمان.
وكانت عودة لعنصر إلى الواجهة من بوابة بولمان قد أثارت الكثير من الجدل والاهتمام، بالنظر للرمزية السياسية التي تمثلها المنطقة بالنسبة له ولحزب السنبلة، إلا أن صناديق الاقتراع كان لها رأي آخر، حيث فضل الناخبون منح ثقتهم لوجوه أخرى، في مقدمتها شوكي الذي دخل المنافسة بثقل رئاسة حزب الأحرار.
وبهذه النتيجة، تكون دائرة بولمان قد وجهت رسالة سياسية قوية، مفادها أن زمن المقاعد المضمونة قد ولى، وأن المنافسة المفتوحة هي التي تحسم اليوم مصير الخريطة البرلمانية.