أثار سفر منير ليموري، رئيس مجلس جماعة طنجة، إلى إسبانيا جدلاً واسعا في الساعات الأخيرة، بالتزامن مع استمرار الأبحاث القضائية المرتبطة بواقعة الأوراق الانتخابية التي جرى ضبطها في محيط مركز الاقتراع بمؤسسة القدس خلال انتخابات 23 شتنبر 2026.
وقد نشرت عدة منابر إعلامية، خبر يتعلق بصدور مذكرة بحث في حق ليموري، وربطت مغادرته للتراب الوطني بتطورات التحقيق الجاري في القضية. غير أن بعض هذه التفاصيل ما تزال مستندة إلى مصادر إعلامية، في غياب بلاغ رسمي مفصل يوضح بشكل نهائي الوضعية القانونية لرئيس جماعة طنجة.
ومن جهته، قدم ليموري روايته الخاصة في إطار حق الرد، مؤكدا أن سفره إلى إسبانيا كان مبرمجا مسبقا بسبب التزام مهني، وأن مغادرته المغرب لا علاقة لها بمحاولة تفادي البحث أو التهرب من أي إجراء قضائي. كما أوضح أن انتقال أفراد من أسرته إلى إسبانيا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع كان بدوره مبرمجا، نافيا وجود أي صلة بين ذلك وبين التحقيقات الجارية.
وفي مقابل ذلك، لا تزال رواية أخرى حاضرة في التداول الإعلامي، وتفيد بأن اسم ليموري ورد ضمن مسار الأبحاث، وأن مغادرته جاءت في وقت دخل فيه الملف مرحلة جديدة بعد توسع التحقيقات وتوقيف عدد من الأشخاص. كما أكدت مصادر محلية أن البحث القضائي المفتوح يتعلق أساسا بتحديد مصدر الأوراق الانتخابية والجهات التي قد تكون مرتبطة بها، وترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء النتائج.
وبين الروايتين، يظل المبدأ المهني الأهم هو التمييز بين المعطى المنشور، ورواية المعني بالأمر، والحقيقة القضائية النهائية. فوجود مذكرة بحث، إن تأكد رسميا، لا يعني ثبوت الإدانة، كما أن نفي ليموري لوجود علاقة بين سفره والملف لا يحسم بدوره في الوقائع التي تحقق فيها الجهات المختصة.
والثابت إلى حدود الآن أن قضية مدرسة القدس تحولت من واقعة انتخابية محلية إلى ملف ذي أبعاد سياسية وقضائية أوسع، خصوصاً مع ارتباط اسم رئيس جماعة طنجة بها، وما رافق ذلك من تضارب في الروايات حول سفره ووضعه القانوني،.
لذلك، فإن مقاربة “الرأي والرأي الآخر” تقتضي عرض ما تداولته المصادر بشأن البحث الجاري، وفي المقابل تمكين ليموري من حقه في الرد وتقديم روايته كاملة، مع ترك الحسم للنيابة العامة والقضاء.
الصورة للايحاء