اتفاق جديد بين متاحف المغرب ومعهد العالم العربي لتعزيز تبادل المعارض والتعاون الثقافي

وقع رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، ورئيسة معهد العالم العربي، آن-كلير لوجندر، اليوم الاثنين بباريس، اتفاقية جديدة تروم تعزيز الشراكة بين المؤسستين، خصوصا في المجال المتحفي وتبادل المعارض والخبرات الثقافية.

وتأتي هذه الاتفاقية في سياق استمرارية التعاون القائم بين الجانبين، عقب أول زيارة قامت بها لوجندر إلى المغرب هذا الصيف بصفتها رئيسة لمعهد العالم العربي، حيث اطلعت على عدد من المتاحف والمؤسسات الثقافية بالمملكة، وناقشت فرص توسيع مجالات التعاون مع المؤسسة الوطنية للمتاحف.

وقالت لوجندر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب توقيع الاتفاقية، إن زيارتها للمغرب مكنتها من اكتشاف عدد كبير من المتاحف، معتبرة أن ذلك يفتح آفاقا واسعة أمام مشاريع تعاون مشتركة، خاصة في مجال تنظيم جولات للمعارض بين المغرب وفرنسا.

وأوضحت أن من بين المشاريع المرتقبة معرضا لمعهد العالم العربي حول “أسرار الحمراء”، إلى جانب معرض فوتوغرافي مخصص لفلسطين، مؤكدة أن المرحلة الحالية تشهد دينامية متنامية لتعزيز العلاقات الثقافية مع المملكة.

وأعربت رئيسة معهد العالم العربي عن إعجابها بمتحف التصوير الفوتوغرافي الجديد بالدار البيضاء، مشيرة إلى أن المؤسسة الفرنسية تعمل بدورها على إعادة تصميم وتأهيل متحفها، ما يجعل التعاون مع المتاحف المغربية ذا أهمية خاصة، سواء في مجال التصوير الفوتوغرافي أو الفن الإسلامي أو الإبداع المعاصر.

وسجلت لوجندر أن المغرب بات يتوفر على شبكة متنامية من المؤسسات الثقافية والمتاحف، معتبرة أن هذا التطور يعكس سياسة طويلة الأمد جعلت الثقافة والصناعات الثقافية والإبداعية جزءا أساسيا من مسار التنمية بالمملكة.

وأكدت رغبة معهد العالم العربي في توسيع تعاونه مع مختلف المؤسسات المغربية، بما يسمح بالتعريف أكثر بغنى التراث الوطني وإبراز تنوع الإبداع المغربي المعاصر.

من جانبه، نوه مهدي قطبي بالدعم الذي يقدمه معهد العالم العربي لعدد من المشاريع الثقافية المغربية، وخاصة في ما يتعلق بتنظيم معرض كبير مخصص لفلسطين، امتدادا لمعرض سبق أن احتضنه مقر المعهد في باريس.

وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف أن الاتفاقية الجديدة من شأنها إعطاء دفعة إضافية للتعاون بين الجانبين، مشيرا إلى أن زيارة رئيسة معهد العالم العربي الأخيرة للمغرب حملت رسالة دعم وتشجيع للمؤسسات المتحفية الوطنية.

واعتبر قطبي أن الدينامية التي يعرفها المغرب في المجال المتحفي تندرج ضمن الرؤية الثقافية التي يقودها الملك محمد السادس، والرامية إلى تمكين المغاربة من التعرف بشكل أوسع على تاريخهم وتراثهم من خلال تطوير المؤسسات والمتاحف والفضاءات الثقافية.

وتزامن توقيع الاتفاقية مع افتتاح معرض “تحيا العروس” بمعهد العالم العربي، الذي يدشن البرنامج الثقافي للخريف، ويستمر إلى غاية 29 فبراير 2027.

ويخصص المعرض مساحة مهمة للمغرب من خلال عرض مجموعة من الأزياء والحلي والقطع التراثية المرتبطة بتقاليد الزواج، إلى جانب أعمال لفنانين معاصرين تقدم قراءات حديثة لهذه الطقوس والموروثات.

وأكدت لوجندر أن هذا الحدث يجسد، في الآن نفسه، آفاق الشراكة المستقبلية وواقع التعاون القائم حاليا، خاصة بعدما وضعت المؤسسة الوطنية للمتاحف رهن إشارة المعرض مجموعة من القطع والأزياء والحلي التي تشكل أحد أبرز مكوناته.

الصورة من الارشيف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.