عبداللطيف وهبي: تصريحات بنكيران “تُقض الوضوء “!.. وإذا بقيت وزيرا للعدل “ساتصدى لمروجي الأخبار الزائفة !”
عاد عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير العدل في حكومة تصريف الأعمال، إلى واجهة السجال السياسي، من خلال حوار “حصري” مع موقع “هسبريس”، حيث وجه انتقادات حادة إلى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، واعلانه صراحة عزمه على مقاضاة بعض “اليوتوبرات” حسب قوله، وفي حال استمراره على رأس وزارة العدل، سيعمل على تشديد المواجهة القانونية مع ما وصفه بالأخبار الزائفة وانتهاك أعراض الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال عبداللطيف وهبي، في ذات الحوار الذي نشر امس الخميس فاتح أكتوبر: ” إن الخطاب الذي اعتمده بنكيران خلال المحطة الانتخابية الأخيرة تجاوزحدود الخلاف السياسي، وان تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية وصلت إلى درجة قال عنها إنها (تنقض الوضوء)، يقول وهبي..
واعتبر القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، أن ما صدر عن بنكيران خلال الحملة الانتخابية كان، من وجهة نظره، أكثر حدة من التسريب المنسوب إلى القيادي في التجمع الوطني للأحرار راشيد الطالبي العلمي، بشأن فوزي لقجع، اما بنكيران ـ يفول وهبي ـ “فلم يترك شخصا ولا عائلة الا واساء اليها”، متهما إياه بالإساءة أيضا إلى مرشحين وخصوم سياسيين خلال خطاباته الانتخابية، . مستحضرا في هذا السياق كتاب “آفة اللسان” لأبي حامد الغزالي، في إشارة لمن أراد التأكيد على ضرورة ضبط الخطاب السياسي، وتجنب التجريح والإساءة إلى الأشخاص. .
ولم تتوقف نصريحات عبداللطيف وهبي عند حدود سجاله مع بنكيران، بل خصص جانبا مهما من حديثه حول مواقع التواصل الاجتماعي، مستعيدا الجدل الذي أثاره سابقا تصريحه بشأن “الفيسبوكيين” ، موضحا بان .
المقصود بتصريحه السابق لم يكن عموم المغاربة المستعملين لموقع فيسبوك، بل قال ” إنه كان يشير إلى جناح من حزب العدالة والتنمية وتيارات أخرى اتهمها بمهاجمته وتكذيبه، رغم تقديمه لوثائق ومعطيات خلال نقاشات سابقة”، مشددا و على أن الفئة التي كان يقصدها “لا تمثل الشعب المغربي”، رافضا اعتبار تصريحه إساءة إلى المغاربة.
وذهب وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال، الى أبعد من ذلك حين كشف عن أحد الملفات التي ينوي الاشتغال عليها في حال احتفاظه بحقيبة العدل في الحكومة المقبلة، ويتعلق الأمر بتنظيم التعامل مع الأخبار الزائفة والمساس بسمعة الأشخاص على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال وهبي إنه سيولي اهتماما خاصا لهذا الموضوع عبر مشروع القانون الجنائي، مؤكدا أن هدفه، يتمثل في حماية أعراض المغاربة والمغربيات من التشهير والإساءة الرقمية، وأن السنوات الخمس المقبلة ستكون، إذا استمر وزيرا للعدل، أكثر صعوبة بالنسبة لمن وصفهم بالساعين إلى الإساءة إلى البلاد أو الأشخاص عبر خطاب مستفز على المنصات الرقمية
وبين انتقادات وهبي الحادة لبنكيران وتلويحه بتشديد الإطار القانوني المنظم للممارسات الرقمية، يبدو أن ملف الخطاب السياسي على مواقع التواصل الاجتماعي ، سيكون واحدا من القضايا الحاضرة بقوة خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط من زاوية الصراع بين الأحزاب، وإنما أيضا من زاوية النقاش حول كيفية التوفيق بين محاربة التشهير والأخبار الكاذبة من جهة، وضمان حرية الرأي والتعبير والنقد السياسي من جهة أخرى!..