من المؤتمرات الوطنية للاحزاب السياسية : “الحمامة” تطلب الاغاثة .. و”البام” يقوم بترييشها.. و”الميزان” يصفق..!
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، مرحلة أكثر وضوحا، بعد انعقاد المجالس الوطنية لعدد من الأحزاب السياسية في توقيت متقارب، وفي مقدمتها التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، إلى جانب الحركة الشعبية، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه التحركات من ملامح أولية للأغلبية الحكومية المقبلة.
ففي الرباط، عبّر محمد شوكي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، أمام أعضاء المجلس الوطني للحزب، عن توجه واضح نحو المشاركة في الحكومة المقبلة، مؤكدا أن المكتب السياسي رحب بهذا الخيار باعتباره فرصة لمواصلة الإسهام في الأوراش والإصلاحات المفتوحة، مع التشديد على أن الحسم النهائي يعود إلى المجلس الوطني باعتباره الهيئة التقريرية للحزب.
غير أن هذا الاستعداد اصطدم بموقف مغاير داخل حزب الأصالة والمعاصرة، حيث رفض المجلس الوطني المنعقد بالصخيرات مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، في انسجام مع مواقف سابقة عبرت عنها فاطمة الزهراء المنصوري بشأن طبيعة التحالفات التي ستؤطر المرحلة المقبلة.
وبهذا الانتقال، يكون التباعد بين «البام» و«الأحرار» قد تجاوز مستوى السجال السياسي الذي طبع المرحلة السابقة للانتخابات، ليصل إلى مستوى الخيارات المرتبطة مباشرة ببناء الأغلبية الحكومية الجديدة.
وفي سلا، انعكس هذا التطور على أشغال المجلس الوطني لحزب الاستقلال، بعدما أعلن الأمين العام للحزب، نزار بركة، أمام أعضاء المجلس، خبر رفض «برلمان البام» مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، وهو الإعلان الذي قوبل بتفاعل قوي داخل القاعة.
وفي المقابل، أبدى المجلس الوطني لحزب الاستقلال استعدادا للمشاركة في الحكومة المقبلة إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، مع التأكيد على أهمية التقاطع البرنامجي والسياسي مع العرض الذي قدمته رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري.
وتضع هذه التطورات المنصوري أمام مرحلة تفاوضية دقيقة، يتعين خلالها التوفيق بين مواقف الأحزاب الراغبة في المشاركة، والتحفظات التي عبرت عنها بعض المكونات السياسية، بهدف بناء أغلبية قادرة على ضمان الانسجام والاستقرار خلال الولاية الحكومية الجديدة.
وبين رغبة «الأحرار» في دخول الحكومة، ورفض «البام» لهذا الخيار، واستعداد «الاستقلال» للمشاركة، تظل خريطة الأغلبية مفتوحة على مزيد من التطورات، في انتظار استكمال المواقف التنظيمية لباقي الأحزاب وحسم المشاورات التي ستحدد التركيبة النهائية لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري.
للموضوع عودة