الرئيس المدير العام لـ “مازن”: حجم وتعقيد التحديات الطاقية والمناخية الحالية يتطلبان تعزيز التعاون الدولي

 أكد الرئيس المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن”، طارق أمزيان مفضال، اليوم الخميس بالرباط، أن حجم وتعقيد التحديات الطاقية والمناخية الحالية يتطلبان تعزيز التعاون الدولي.
وأبرز السيد مفضال، الذي حل ضيفا على المؤسسة الدبلوماسية في إطار الدورة الـ 158 للملتقى الدبلوماسي، ضرورة تعزيز التواصل بين المؤسسات، وتبادل الخبرات، وتطوير شراكات قادرة على تحويل الحوار إلى مشاريع ملموسة ذات أثر فعلي.
وقال الرئيس المدير العام لـ (مازن)، خلال هذا اللقاء المنظم تحت شعار “التحول الطاقي بالمغرب: الطموحات، الآفاق والتعاون الدولي”، إنه “إذا كانت المسارات الطاقية تختلف من بلد إلى آخر، فإنها تدفعنا جميعا إلى التساؤل حول مستقبلنا المشترك”.
وأضاف أنه في ظل بيئة طاقية تشهد تحولات مستمرة، لا تقتصر الطاقة على القضايا التقنية أو الاقتصادية فحسب، بل تشكل رهانا حقيقيا للسيادة، والتنافسية الصناعية، والمسؤولية المناخية.
وفي سياق متصل، أبرز أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختار الاستثمار في الطاقات المتجددة، في إطار رؤية استراتيجية بعيدة المدى تجعل من الطاقة رافعة للسيادة الطاقية، والتنافسية الصناعية، والتنمية المستدامة.
وفي هذا الصدد، سجل أن المملكة تواصل، بثبات وجدية، العمل على رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أزيد من 52 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة على الصعيد الوطني في أفق عام 2030، مستفيدة من مؤهلاتها الطبيعية الهامة في مجال الطاقة الشمسية والريحية، بهدف تحويل هذه الإمكانات إلى فرص صناعية وتنموية وازدهار مشترك.
من جهة أخرى، أكد أن “مازن” تضطلع بدور المدمج الاستراتيجي لمسار الانتقال الطاقي في المغرب، من خلال تطوير مشاريع مهيكلة للطاقات المتجددة، بما يجعل الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة رافعة لتعزيز تنافسية الصناعة، وخلق فرص الشغل، وجاذبية الاستثمارات الجديدة.
وأضاف السيد مفضال أن الوكالة المغربية للطاقة المستدامة تسهم، أيضا، في تعزيز تموقع المغرب ضمن الفاعلين المرجعيين في قطاع الهيدروجين الأخضر الناشئ، لا سيما في إطار “عرض المغرب” للهيدروجين الأخضر.
من جانبه، أبرز رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، أن المغرب اختار أن يجعل من التحول الطاقي وتطوير الطاقات المتجددة أحد المحاور الاستراتيجية لنموذجه التنموي، مستفيدا من مؤهلاته الطبيعية وموقعه الجغرافي، المواتيين لتطوير شراكات إقليمية ودولية في مجال الطاقة.
وأوضح أن هذه المقاربة ترتكز على استراتيجية وطنية طموحة تجمع بين الرؤية البعيدة المدى، والابتكار، وتعزيز الشراكات، إلى جانب إنجاز مشاريع مهيكلة ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، مما مكن المغرب من ترسيخ مكانته كرائد إقليمي وقاري في مجال الطاقات المتجددة.
كما سجل السيد حابك أن المجال الطاقي يوفر آفاقا جديدة للتعاون في مواجهة التحولات العالمية، من خلال شراكات مبتكرة ومستدامة تخدم المصالح المشتركة وتساهم في إرساء نظام طاقي أكثر أمانا ونجاعة.
ويندرج هذا الحدث، الذي تميز بحضور سفراء معتمدين بالمملكة وممثلين عن أكثر من 30 دولة ومنظمة دولية، في إطار سلسلة اللقاءات التي تنظمها المؤسسة الدبلوماسية لتسليط الضوء على المشاريع التنموية الكبرى والمبادرات الدولية التي تنخرط فيها المملكة.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.