ثلاث هيئات تحذر من التضييق على دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة وتطالب بتوضيحات عاجلة

طالبت ثلاث هيئات عاملة في مجال الإعاقة والتربية الدامجة والعمل الاجتماعي وزارة التضامن بتقديم توضيحات رسمية ومستعجلة بشأن مستقبل خدمة دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، وضمان استمراريتها، منتقدة ما وصفته بالغموض وضعف التواصل والانفراد باتخاذ القرارات في نهاية الولاية الحكومية.

وجاء ذلك في بلاغ مشترك، مؤرخ بالرباط في 9 أكتوبر 2026، وقّعه المرصد المغربي للتربية الدامجة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، والاتحاد الوطني للعاملات والعاملين الاجتماعيين، عقب تصريح أدلى به نوفل عامر، مدير النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بوزارة التضامن، خلال نشرة أخبار القناة الثانية يوم الأربعاء 7 أكتوبر.

واعتبرت الهيئات أن التصريح لم يقدم أجوبة واضحة بشأن موعد تحويل التمويل السنوي، ومستقبل الخدمة والفئات المستفيدة منها وآليات تقديمها، مما خلّف، بحسب البلاغ، حالة من الارتباك والتساؤل لدى الأسر والجمعيات والمهنيين.

وانتقدت الهيئات ما قالت إنه إعلان عن استبدال مفهوم «الدعم» بمصطلح «المؤازرة»، معتبرة أن هذا التغيير يعكس مقاربة ضيقة لخدمة تؤكد أنها تندرج ضمن حقوق الأطفال في وضعية إعاقة، وينبغي التعامل معها على هذا الأساس.

كما حذرت من أي توجه قد يؤدي إلى إقصاء الأطفال المتمدرسين من المواكبة، مشددة على ضرورة ضمانها سواء داخل المؤسسات التعليمية أو المراكز المتخصصة، وعدم ترك حقوق الأطفال عرضة للتعطيل بسبب غياب التنسيق بين القطاعات أو عدم وضوح المسؤوليات.

وسجل البلاغ أن التأخر في تقديم معطيات دقيقة وجدول زمني محدد يفاقم قلق الأسر ويضعف الثقة بين المؤسسات والفاعلين الميدانيين، داعياً إلى تدقيق الأرقام المعلنة وتوضيح أدوار اللجان الجهوية ومسار التوجيه والمواكبة.

وانتقدت الهيئات أيضاً ما وصفته باستبعاد الجمعيات والأسر والمهنيين من مناقشة المشاريع المتعلقة بالخدمة، معتبرة أن غياب المقاربة التشاركية يزيد من غموض المسار ويكرس الانفراد بالقرار.

وطالبت، بناءً على ذلك، بتوضيح رسمي يحدد مضمون الخدمة ومآلها وشروط الاستفادة منها ومسؤوليات المتدخلين، والإعلان عن جدول زمني للتدابير المرتقبة، مع ضمان استمرارية الخدمات وعدم إقصاء أي طفل يحتاج إليها، وإشراك الأسر والجمعيات والمهنيين في إعداد القرارات وتنفيذها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.