محمد أوزين: “الكرة في ملعب فاطمة الزهراء المنصوري”.. الحركة الشعبية تنتظر عرضا واضحا للمشاركة الحكومية!
تواصل الحركة الشعبية ترقب مآل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، دون إعلان موقف نهائي بشأن المشاركة أو الاصطفاف في المعارضة، بعدما أكد أمينها العام، محمد أوزين، أن الحزب لم يتلقَّ عرضاً جديداً يحدد طبيعة مشاركته وشروطها، مشدداً على أن «الكرة في ملعب المنصوري».
وأوضح أوزين، في تصريحات لجريدة “هسبريس” يومه الأحد 11 أكتوبر، أن الحركة الشعبية لم تطلب حقيبة وزارية أو منصباً مؤسساتياً، وأن اللقاء الأخير مع فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة، لم يسفر، بحسب روايته، عن تصور واضح يمكن للحزب أن يبني عليه قراره.
وتعكس هذه التصريحات تمسك الحركة الشعبية بانتظار مبادرة محددة من الجهة التي تقود المشاورات، قبل حسم موقعها السياسي. فغياب عرض واضح، كما يؤكد أوزين، يبقي المشاركة احتمالاً مفتوحاً، دون أن يعني وجود اتفاق بشأنها أو اتخاذ قرار نهائي باستبعاد الحزب.
ويأتي هذا الموقف في سياق اتضاح بعض اختيارات الأحزاب، بعدما أعلن الاتحاد الدستوري تبني “المساندة النقدية” للحكومة المقبلة من خارج الجهاز التنفيذي. وهو خيار يبرز إمكانية توسيع الدعم البرلماني للحكومة دون إشراك جميع الأطراف المساندة في تركيبتها الوزارية.
وتشير الحسابات الواردة في التغطية الصحافية إلى أن ائتلافاً يضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية قد يوفر قاعدة عددية تتجاوز الأغلبية المطلقة بمجلس النواب. غير أن هذا السيناريو يظل مرتبطاً بالتفاهمات النهائية، ولا يشكل إعلاناً رسمياً عن مكونات الحكومة المقبلة.
وفي حال اعتماد ائتلاف قادر على تأمين الأغلبية دون الحركة الشعبية، ستتحدد أهمية انضمام الحزب وفق الاعتبارات السياسية والبرنامجية، إلى جانب رصيده البرلماني. فالحزب، الذي يتوفر بحسب المعطيات الواردة على 29 نائباً و12 مستشاراً، يملك حضوراً في الغرفتين يمكن أن يشكل عنصراً في التفاوض حول استقرار الأغلبية وقدرتها على تمرير مشاريعها.
وعندما سُئل أوزين عن إمكانية الاستفادة من تمثيلية حزبه في مجلس المستشارين لتعزيز الأغلبية، اعتبر أن الجهة التي تبادر بالدعوة إلى المشاورات يفترض أن تكون على دراية بإمكانات الأطراف التي تتفاوض معها، دون أن يُطلب من الحزب المدعو تقديم أوراقه مسبقاً.
ويكشف هذا الموقف عن رغبة الحركة الشعبية في معرفة مضمون العرض السياسي والبرنامجي قبل مناقشة ما يمكن أن تقدمه للحكومة المقبلة. لكنه لا يتضمن رفضاً للمشاركة، كما لا يحدد شروطاً نهائية للانضمام، إذ يظل موقف الحزب مرتبطاً بما قد تحمله الاتصالات المقبلة.
وتضع هذه المرحلة العلاقة بين الوزن الانتخابي والموقع الحكومي أمام اختبار التفاوض. فعدد المقاعد يمنح الأحزاب قوة داخل البرلمان، بينما يتوقف دخولها إلى الجهاز التنفيذي على طبيعة الائتلاف والتفاهمات حول البرنامج وتوزيع المسؤوليات.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن تركيبة الحكومة ومكونات أغلبيتها، تبقى الحركة الشعبية في موقع الترقب، فيما يحمّل أوزين الجهة المكلفة بتشكيل الحكومة مسؤولية تقديم تصور واضح يتيح للحزب اتخاذ قراره