أكد الحسن عبيابة، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، أن قرار حزبه مساندة الحكومة المقبلة من خارج تشكيلتها يستند إلى تقدير تحديات المرحلة، مع الاحتفاظ باستقلالية موقفه وحقه في انتقاد القرارات التي يعتبرها غير موفقة.
وأوضح عبيابة، في تصريح لهسبريس، أن عدم المشاركة في الحكومة لا يفرض بالضرورة الانتقال إلى المعارضة، مشيرا إلى العلاقات الجيدة التي تجمع الاتحاد الدستوري بمكونات الأغلبية، وفي مقدمتها حزب الأصالة والمعاصرة وأحزاب الكتلة.
وربط القيادي الدستوري هذا الاختيار بالرهانات التي تنتظر المملكة، خصوصا ملف الحكم الذاتي ومواصلة إنجاز المشاريع الكبرى والاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب مواجهة انعكاسات التوترات الدولية.
وشدد على أن المساندة النقدية تعني دعم المشاريع والقرارات الأساسية، مقابل إبداء التحفظات والتنبيه إلى الاختلالات أو التأخر في التنفيذ، مؤكدا أن هذا الموقف لا يمنح الحكومة دعما غير مشروط.
وفي ما يتعلق بالمشاركة الوزارية، أكد عبيابة أن الحزب لا يربط موقفه بالحصول على المناصب، ولا يعتمد المساومة في علاقته بالحزب المتصدر للانتخابات، معتبرا أن المصلحة الوطنية تقتضي تقديم المقترحات والبدائل والمساهمة في إنجاح تدبير المرحلة.
وعلى المستوى البرلماني، أعلن أن نواب الاتحاد الدستوري سيصوتون لصالح مرشح الأغلبية لرئاسة مجلس النواب، فيما ستُحسم الترشيحات لباقي هياكل المجلس بالتوافق مع حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، شريكه في الفريق النيابي المشترك.
وكان المكتب السياسي للاتحاد الدستوري قد أعلن، الأحد، تبني خيار المساندة النقدية للحكومة المقبلة، مستحضرا متطلبات مواكبة الإصلاحات والأوراش الكبرى، والتقارب بين برنامجه الانتخابي وبرنامج الأصالة والمعاصرة.
وسبق للحزب أن أعلن، بمعية الحركة الديمقراطية الاجتماعية، تشكيل فريق مشترك بمجلس النواب يضم 25 عضوا، في إطار الولاية التشريعية الثانية عشرة.