انتُخب أحمد تويزي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيساً لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، خلال جلسة عمومية عقدها المجلس تطبيقاً لأحكام الفصل 62 من الدستور والمقتضيات ذات الصلة من نظامه الداخلي.
وحصل تويزي على 220 صوتاً، مقابل 59 صوتاً لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، ليحسم بذلك رئاسة الغرفة الأولى بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، وبفارق 161 صوتاً عن منافسه.
وبلغ عدد النواب الحاضرين في الجلسة 369 نائباً، فيما أسفرت عملية الاقتراع عن تسجيل 279 صوتاً صحيحاً و90 ورقة ملغاة. وتستأثر الأوراق الملغاة بنحو ربع مجموع المشاركين في التصويت، وهو رقم يلفت الانتباه ضمن نتائج هذه المحطة البرلمانية، دون أن يتيح وحده تحديد دوافع التصويت أو نسبته إلى مكونات حزبية بعينها.
وجرت المنافسة بين مرشح الأصالة والمعاصرة ومرشح العدالة والتنمية في سياق إعادة ترتيب الخريطة السياسية والبرلمانية، عقب التوافق على أغلبية حكومية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
وتمنح نتيجة الاقتراع تويزي دعماً عددياً واضحاً لتولي رئاسة المجلس، لكنها لا تكشف، في غياب معطيات تفصيلية، توزيع الأصوات بين الفرق والمجموعات النيابية، ولا تسمح بالجزم بمدى التزام كل مكون بتوجهاته المعلنة.
ويشكل انتخاب رئيس مجلس النواب خطوة أساسية نحو استكمال هياكل الغرفة الأولى، بما يشمل تشكيل المكتب واللجان الدائمة وتنظيم عمل الفرق والمجموعات النيابية، تمهيداً لمباشرة مهام التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.
وسيكون الرئيس المنتخب أمام مسؤولية تدبير النقاش البرلماني وضمان احترام النظام الداخلي، وتيسير ممارسة النواب لاختصاصاتهم، مع صون حقوق المعارضة وتعزيز فعالية العمل داخل الجلسات العامة واللجان.
وتكتسب هذه المهام أهمية خاصة مع اقتراب عرض البرنامج الحكومي على البرلمان، وما سيترتب عليه من نقاش بشأن أولويات المرحلة والالتزامات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة المقبلة.
وبحسم رئاسة مجلس النواب، تنتقل الأنظار إلى توزيع المسؤوليات داخل باقي هياكل المجلس، وإلى قدرة الأغلبية والمعارضة على تحويل مواقعهما الجديدة إلى أداء برلماني يستجيب لانتظارات المواطنين ويعزز الرقابة والمساءلة، وفيما يلي نص الكلمة التي القاها احمد التويزي : “الفيديو”: