المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي يبلغ أعلى مستوى في التاريخ
في عام 2025، بلغ تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي 426.8 جزء في المليون، أي أعلى بنسبة 53% من مستوى عام 1750.
جاء ذلك في نشرة أصدرتها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO).
وسجّل الميثان وأكسيد النيتروز أرقاما قياسية أيضا، وهما الغازان الثاني والثالث من حيث المساهمة في الاحترار العالمي بين الغازات طويلة العمر. وبلغت الزيادة السنوية في ثاني أكسيد الكربون 2.8 جزء في المليون، أي أقل قليلا مما كان عليه عامي 2023/2024، لكنها لا تزال كبيرة. فقد تعافت النباتات بعد ظاهرة النينيو، وقلّت الحرائق. لكن، كما تشير كبيرة الباحثين أوكسانا تاراسوفا من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فإن النمو سيستمر في عام 2026.*
مع اتخاذ الدول خطوات نحو إزالة الكربون من أنظمة الطاقة، تولي المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) اهتماما متزايدا لشوائب غازية أقل شيوعا وثيقة الصلة بإنتاج الكهرباء، وبينها الهيدروجين الجزيئي (H₂) وسادس فلوريد الكبريت (SF₆). وقد ارتفع تركيز SF₆ في الغلاف الجوي باطراد على مدى العقود الثلاثة الماضية.
ويُستخدم هذا الغاز أساسا كمُطفئ للشرر في شبكات التوزيع. ويزيد عمره في الغلاف الجوي على 1000 سنة. كما أن SF₆ يمتلك أعلى قدرة على إحداث الاحترار العالمي. فعلى مدى 100 سنة، يحتفظ في الغلاف الجوي بحرارة تفوق حرارة CO₂ بـ 24,300 مرة. وقد أصبح نمو تركيز SF₆ في عام 2025 قياسيا.
وارتفع تركيز الهيدروجين بنسبة 5.3% في الفترة من 2010 إلى 2024. ويُستخدم الهيدروجين لتخزين الكهرباء في صناعة المعادن والشحن البحري، وكذلك كوقود. ويثير تسربه إلى الغلاف الجوي من المنشآت الصناعية قلقا متزايدا لدى خبراء المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. والهيدروجين ليس غازا دفيئا، لكنه يغيّر التركيب الكيميائي للغلاف الجوي وله تأثير غير مباشر على الاحترار. ويمكن أن يؤدي كل من تسرب H₂ وتراكم SF₆ إلى إبطال مزايا التحول في مجال الطاقة.
المصدر: Naukatv.ru