رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد يدعو إلى تكثيف الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز التعبئة حول قضية الصحراء المغربية
دعا محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إلى تكثيف العمل الدبلوماسي البرلماني وتعزيز الجاهزية التشريعية ومواصلة التعبئة الوطنية، لمواكبة التطورات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، مؤكدا أن الدفاع عن الوحدة الترابية مسؤولية مشتركة تتجاوز الاختلافات السياسية والحزبية.
وقال ولد الرشيد، في كلمته خلال الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة لآخر تطورات القضية الوطنية، إن المرحلة الراهنة تمثل لحظة دقيقة ومفصلية، تستحضر قضية وطن وذاكرة شعب وتضحيات أجيال وإرادة أمة متمسكة بوحدتها الترابية.
وعبر رئيس مجلس المستشارين عن اعتزازه بمضامين بلاغ الديوان الملكي، معتبرا أنه يعكس وضوح الرؤية وبعد النظر في التعامل مع مستجدات الملف. وأكد أن القيادة الملكية شكلت الركيزة الأساسية لما راكمته القضية الوطنية من مكاسب سياسية ودبلوماسية.
وفي قراءته للتطورات داخل مجلس الأمن، اعتبر ولد الرشيد أن التأييد الذي حظي به مشروع القرار، رغم عدم اعتماده، يحمل دلالة سياسية مهمة بشأن تنامي مساندة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وربط هذه الدينامية بالعمل الدبلوماسي الذي يقوده الملك محمد السادس، وبما يتسم به من استمرارية ونفس طويل.
وتوجه بالشكر إلى الدول والحكومات والبرلمانات والاتحادات البرلمانية والمؤسسات التي عبرت عن دعمها للموقف المغربي، داعيا الأطراف الأخرى إلى مراجعة مواقفها والتفاعل بمسؤولية وواقعية مع جهود التسوية، بما يساعد على تجاوز الجمود وإطالة أمد النزاع.
وشدد ولد الرشيد على أن الموقف المغربي يستند إلى الشرعية التاريخية والمشاركة الديمقراطية، مستحضرا روابط البيعة التي جمعت القبائل الصحراوية بالملوك العلويين، وحضور أبناء الأقاليم الجنوبية في المؤسسات الدستورية ومختلف مستويات تدبير الشأن العام. واعتبر المشاركة الانتخابية بهذه الأقاليم تعبيرا عن الانتماء الوطني والانخراط في بناء المستقبل.
وحدد رئيس مجلس المستشارين ثلاثة مستويات للعمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة، تشمل تعزيز الدبلوماسية الثنائية والمتعددة الأطراف دعما لجهود الدبلوماسية الرسمية، وتقوية الجاهزية التشريعية لمواكبة تطورات القضية الوطنية، ومواصلة التعبئة وتقوية الجبهة الداخلية باعتبارها سندا أساسيا للدفاع عن الوحدة الترابية.
وأكد أن المغرب يواصل التزامه بالسلم ووقف إطلاق النار، مع التمسك بصيانة سيادته ووحدة أراضيه وأمن مواطنيه، مستندا إلى الإجماع الوطني والتلاحم حول ثوابت الأمة.
كما دعا إلى وضع حد لمعاناة سكان مخيمات تندوف، قائلا إن «جيلا كاملا نشأ تحت خيام قيل إنها مؤقتة»، ومشددا على ضرورة ألا يستمر هذا الوضع لجيل آخر. واعتبر أن العودة إلى الوطن تتيح المشاركة في الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، في إطار السيادة المغربية.
واختتم ولد الرشيد كلمته باستحضار شهداء الوحدة الترابية وتضحيات القوات المسلحة الملكية، مشيدا بجهود مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية والسلطات المحلية في حماية الوطن والسهر على أمن المواطنين.
وفيما يلي كلمة رئيس مجلس المستشارين: