البرلمان بغرفتيه يثمن بلاغ الديوان الملكي ويدعو إلى تحصين مكتسبات المغرب في قضية الصحراء المغربية

ثمن البرلمان بمجلسيه مضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر بشأن قضية الصحراء المغربية، مشيدين بجهود الدبلوماسية المغربية، ومؤكدين ضرورة مواكبة تطورات الملف بتعزيز الجبهة الداخلية وتحصين المكتسبات السياسية والتنموية.

وخلال جلسة عامة مشتركة انعقدت يوم الاثنين 2 نونبر الجاري بمجلس النواب، خصصت لآخر تطورات القضية الوطنية، اعتبر المتدخلون أن البلاغ يعكس انتقالا استراتيجيا من تدبير النزاع إلى العمل على تغيير محدداته، في اتجاه تسوية نهائية للملف.

ووصف البرلمانيون عدم تمديد ولاية بعثة “المينورسو”، بعد 35 عاما من إحداثها، بأنه محطة تاريخية، مشيدين بتمسك المملكة بوقف إطلاق النار، وبحرصها على صيانة سيادتها ووحدتها الترابية وحماية أمن مواطنيها.

وأكدت مختلف المداخلات، أن الرؤية الملكية شكلت أساس المكاسب التي راكمتها القضية الوطنية، من خلال دبلوماسية تقوم على وضوح المواقف واستمرارية العمل، بما أسهم في توسيع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وفي هذا السياق، اعتبر ممثلو الأمة أن تصويت 11 دولة لصالح مشروع القرار الأخير بمجلس الأمن يعكس اتساع مساندة الموقف المغربي، وربطوا هذه الدينامية بالمسار الذي أرساه القرار الأممي رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025.

وشدد المتدخلون على أن مواكبة المرحلة المقبلة ، تقتضي ترسيخ التماسك الوطني وتقوية الجبهة الداخلية، إلى جانب تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، بما يدعم المكتسبات الدبلوماسية ويكرس أثرها في حياة المواطنين.

وفي الجانب الإنساني، طالبت مكونات المجلسين الجزائر بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه سكان مخيمات تندوف، داعية إلى إنهاء معاناتهم وتيسير لم شملهم بأسرهم. واستحضرت في هذا الإطار سياسة «اليد الممدودة» التي تنهجها المملكة.

كما أبرز البرلمانيون أهمية التنمية في تعزيز الموقف المغربي، مستعرضين التحولات التي تشهدها الأقاليم الجنوبية في إطار النموذج التنموي الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، وما يرتبط به من استثمارات وبنيات تحتية ومشاريع اقتصادية واجتماعية.

واستشهدت المداخلات بمشاريع الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، وأنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، إلى جانب المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها أوراشا تدعم الاندماج الإقليمي وتعزز مكانة الأقاليم الجنوبية فضاء للتعاون والتنمية.

وعبرت مختلف مكونات البرلمان عن تقديرها للقوات المسلحة الملكية ومصالح الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والإدارة الترابية، مشيدة بجهودها في الدفاع عن الوطن وصون أمنه واستقراره تحت القيادة الملكية.

ح/م

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.